الثلاثاء, 13 أكتوير 2020 15:09

"معركة الوعي"...أكبر انتصار للحراك مميز

كتب بواسطة :

أكبر انتصار للحراك هو في معركة الوعي، فاسترجاع الوعي السياسي لدى الشعب، وخاصة الشباب، يُعتبر أهم مكاسب الثورة الشعبية السلمية، التي كانت بمثابة ورشة مفتوحة للتكوين السياسي الشعبي، فأصبحت السلطة عاجزة عن "التدليس السياسي" أو "التسميم السياسي"، كما يسميه البعض، رغم محاولتها المستمرة، عبر قنواتها، زعزعة قناعات المجتمع بما يخص فساد السلطة ووجوب رحيلها والتضليل الإعلامي المستمر.

في السابق، لم يكن يستطيع الشعب مقاومة هذا التدليس السياسي، لأن الإعلام كله حكر السلطة وتحت رحمتها، أما اليوم، فكل جهود السلطة وبكل ترسانتها الإعلامية يمكن مقاومتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فالناس اليوم تتأثر بالرموز الثقافية والدينية في وسائل التواصل أكثر بكثير من تأثرها بإعلام السلطة بأكمله ولو سخرت له مال الدنيا كله.وتبيَن أنه يمكن أن تكون وسائل التواصل الاجتماعي وسيلة لما هو أكثر من الاحتجاج والتوعية، إلى الضغط على السلطة لتغير مواقفها المتصلبة.

والاحتجاجات تطورت مع وسائل الإعلام بشكل كبير، وأعطت قوة كبيرة لأناس هامشيين، خاصة الإعلام الجديد، مثل الجوال وأجهزة الوسائط وما فيها من سهولة رفع الصور للمشاهدين من أجهزة فردية وصغيرة، وكذا مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت.

ولهذا، انتقلت السلطة إلى جبهة معركة شبكة التواصل الاجتماعي، وسخرَت وسائل مادية هائلة تستعمل فيها التهديد والإرهاب والاعتقال وغلق الصحف بتواطؤ من الدوائر الأجنبية في محاولة إسكات الأصوات المعارضة. وفي حملتها الشاملة، تستخدم السلطة كل الأجهزة والأدوات المتاحة طمعا في ترويض الشعب الثائر وتغيير موقفه من العصابة ومطلبه في استرجاع حريته وكرامته والقطيعة مع نظام العصب والفساد والاستبداد.

قراءة 196 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 14 أكتوير 2020 09:43