الثلاثاء, 13 أكتوير 2020 18:22

ما أحدثه الحراك من تحولات غير مسبوقة مميز

كتب بواسطة :

وسائل الاحتجاج في زمن الحراك الشعبي تقدمت بطريقة رائعة ومؤثرة، وأعطت للفرد وسائل للتغير وقوة ما كان يملكها من قبل..ومن أهم مميزات الإعلام الجديد (وسائل التواصل الاجتماعي) أنه قليل التكلفة مقارنة بما يكلفه الإعلام الآخر، وديمقراطي، واسع الجمهور، وغير طبقي، يخترق المناطق والحدود والعقول..

وهذا الإعلام الجديد يجعلك تهتم بما لم تكن تفكر فيه ولا تهتم به، كما أنه لا يحتاج إلى معلومات كثيرة بل معرفة بسيطة بكيفية استخدام وسائله وأدواته...

وأصبحت ساحات الحوار الجديدة أبلغ أثرا وإيصالا للمواقف والأفكار والأخبار من أي وسائل سابقة، بل أصبح لكل فرد هُويَة محددة في شبكات عامة، وكأنها تعوضه عن العزلة المدنية التي أحاطت به مع تطور التقنية، فأقام مؤسسات بديلة عن المؤسسات التي دمرها المستبدون وقضوا عليها، فوجد الناس في هذه المؤسسات الجديدة عالما من المتعة والنقاش والنقد والإصلاح والتواصل والتأثير غير مسبوق...

والتحولات النفسية والذهنية والإعلامية التي أحدثها الحراك هائلة وربما غير مسبوقة، ويمكن رؤية أثرها في الصمود واليقظة والسلمية الضاغطة وإدراك حقيقة الصراع.. ونغفل، أحيانا، عن جوانب مهمة في التفكير والوعي نضجت في زمن الحراك، وهذا أكبر "غنيمة" ومكسب للحراك، لكن بعضنا لا يرى التغيير إلا في القضايا السياسية، وهذا سوء تقدير وتضييق لما هو أوسع وأرحب، ذلك أنه لن يتغير واقع إن لم تتغير طريقة التفكير ويتقدم الوعي، وهذا الذي يحدث ونراه ويستغرق زمنا..

 

 

قراءة 266 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 14 أكتوير 2020 14:01