الجمعة, 20 نوفمبر 2020 18:55

كأنما تعهد بإنقاذ الحكم..."ماكرون" المُخلَص..!! مميز

كتب بواسطة :

"ماكرون" يرى أنه الأحق برعاية الحكم في الجزائر، أو طرف فيه، يجاهر بهذا ويمارس "حقه التاريخي" في الوصاية على مستعمرات بلاده السابقة، لم تستغرب السلطة تصريحات ماكرون الوقحة الفجة، وأنَى لها ذلك، في الأخير تبقى أمنية كثيرين منهم أن يحظوا باهتمام فرنسي بالتودد والتملق والتزلف، أن ترضى عنهم باريس، فهذا منتهى بغيتهم..

"ماكرون" متعجرف صلف استعلائي، يرى في الجزائر مغنما كبيرا وعمقا إستراتيجيا وتابعا ثريا، يفعل ما بوسعه لإنقاذ الحكم، هو يدرك أن من وصفه بـ"الشجاع" ربما أصبح جزءا من الماضي وقد لا يكون له أي شأن بعد مرضه، لكنه يبعث برسائله إلى "وكلائه"، أنه لن يترككم تواجهون مصيركم مكشوفين، باريس هنا إنقاذا وإسعافا واستمرارا لسلطة التبعية، وباريس تتصدى لكل نهوض شعبي لتحرير البلد من حكم الوصاية..ماكرون في لحظة صراحة تحدث بوثوقية عالية، مُصمَم على إنقاذ السلطة من ورطتها الكبرى في صراعها الداخلي وفي مواجهتها مع الشعب الناهض الثائر..

يدرك ماكرون أنه لولا فرنسا لما تمكن الحكم من الصمود، حاجة فرنسا إلى مستعمراتها تزيد ولا تنقص، وتحارب كل منافس لها ومزاحم (تركيا وروسيا) في مناطق نفوذها وهيمنتها..وحاجة الوكلاء إلى السيد أشدَ، فلولا الظهير والسند الأجنبي المؤثر الذي يحميهم من شعبهم لما تحقق لهم ما أرادوا، ولو إلى حين..

"ماكرون" مُؤيد، داخليا وخارجيا، بسبب حربه على الإسلام، من قادة وقواعد وإعلام اليمين وأقصى اليمين واليمين المتطرف وحتى بعض اليسار التقليدي في بعض أجنحة الحزب الاشتراكي، حتى كادت الحدود الفاصلة أن تختفي بين يمين الوسط الذي يُنسب إليه ماكرون واليمن المتطرّف وبعض اليسار المتصهين..فماكرون مسنود صهيونيا ويمينيا، ويستثمر في جبهة إسناده هذه لحماية "وكلائه" في مستعمرات فرنسا السابقة، وحثالة اليمين والصهاينة ينفخون في اندفاعه الأهوج تسعيرا للحرب التي أشعلها بدعم منهم.

قراءة 288 مرات آخر تعديل في السبت, 21 نوفمبر 2020 05:03