الثلاثاء, 15 ديسمبر 2020 11:38

لسنا سلبيين...لكن لا نُروَج للوهم مميز

كتب بواسطة :

الفيلسوف الفرنسي "ميشال فوكو" في تصوره لممارسة السلطة والهيمنة على المجتمع، تحدث عن نزوع السلطة في خطابها إلى التمويه، والتنكر، والتخفي، والتدثر بدثار لغة الحقيقة والعقلانية (والمصلحة الوطنية)..

فأكثر تحركات السلطة وخطابها من هذا النوع الكريه المُموَه المخادع المضلل، مثلما يُظهر بعضهم، اليوم، أن ثمة تحريكا للوضع الجامد، ولكن لا شيء في الواقع تغير، فالساحة مُغلقة والسجون ملأى والمطاردات مستمرة، وعشرات من الأحرار طُردوا من أعمالهم، والتدوين الناقد مُجرَم و...ليتبين لكل ذي عقل وضمير أن ما نسمعه من "تحريك" هو أقرب إلى الجعجعة والصخب بلا أثر...إلى إشعار آخر.

وليس هذا إغراقا في السلبية، وإنما من تمام الالتزام السياسي والمسؤولية الأخلاقية أن لا ننساق وراء السراب وأن لا نروج للوهم...فإن أُتيحت فرصة حقيقية، وضيعناها، أو كان ثمة مسعى حقيقي مصحوبا بإجراءات تهدئة ورفع المظالم، وأعرضنا عنه، فذلك الجهل بعينه والسلبية المقيتة بشحمها ولحمها...ولسنا نخط دائرة حول ذاتنا (الحراكية الثورية)، لنصنع نطاقا وحيدا ننغلق بداخله، ونركن إليه، ونعتكف عليه، وإنما نفكر بعقل مفتوح مرن مقاصدي، وندفع نحو التأثير في ميزان القوى..

قراءة 280 مرات آخر تعديل في الثلاثاء, 15 ديسمبر 2020 11:47