الأحد, 17 جانفي 2021 10:18

في ذكرى الثورة التونسية؟ مميز

كتب بواسطة : سمير نصر / كاتب ومدون

وأنا أستمع لحوار على قناة تونسية حول ما إذا كانت الثورة التونسية شيئًا إيجابيًا أو سلبيًا في واقع التونسيين، راعني أن أغلب المتحدثين ينطلقون من مقارنة بين ما قبل الثورة وما بعدها فيما يتعلق بسوق العمل ومستوى المعيشة.

هل فعلا أن تغيير نظام الحكم من دكتاتوري إلى ديمقراطي كافٍ لوحده ليحقق الرخاء؟ الرخاء يكون نتيجة عوامل متعددة، إضافة لدولة القانون، وهي وجود استقرار سياسي ووجود قيادة سياسية بمشروع رائد، وكذلك مدى توفر موارد طبيعية قادرة على دعم المجهود التنموي. إذن، لماذا نحتاج لنظام ديمقراطي؟ النظام الديمقراطي هو أداة ضرورية للبحث عن البدائل عند الفشل. في تونس، حكم بن علي لمدة 24 سنة انتهت بثورة جوع، في الأربع وعشرين سنة لم يكن أحد يستطيع دق جرس إنذار لأن ذلك فعل "يهدد أمن البلاد" بفهم النظام، ولم يستطع أحد المطالبة بتغيير الحكومة أو إصلاح الاقتصاد أو محاربة الفساد أو تغيير قانون من القوانين، لأن تلك الأفعال تصنف في نظام الدكتاتور كجرائم سياسية.

في النظام الديمقراطي، توجد إمكانية الإصلاح والتعديل والإنذار من الأزمات، فحرية الصحافة واستقلال القضاء يصنعان منظومة تصحيح ذاتي، والحريات السياسية تخلق تنافسية في طرح البدائل السياسية والاقتصادية.

قراءة 128 مرات آخر تعديل في الأحد, 17 جانفي 2021 11:21