الإثنين, 01 مارس 2021 22:12

أما آن الأوان أن تضعوا حدا للتنافر السياسي مميز

كتب بواسطة :

الجماهير في الظروف الصعبة والحرجة والتحولات التاريخية الكبرى، تحتاج من يقودها لا من تقوده، للجماهير أن تعبر عما تريده، ولكن مسؤولية قادة الرأي وصناع التأثير أن يبحثوا عمَا يمكن إنجازه وتحقيقه من أهداف الثورة السلمية..

ومن حق الحراك الشعبي السلمي على أهل الوعي والريادة أن يتقدموا ويتحملوا مسؤوليتهم التاريخية والسياسية للتكتل وإدارة الصراع السياسي مع السلطة الفعلية بعقل جمعي وميثاق شرف يجمعهم، وأن لا يرتهنوا لنظرة واحدة أو يجمدون على تقدير ناسب فترة دون فترة في واقع شديد التحول..حالة التنافر السياسي المستحكمة لا تخدم الحراك في شيء، بل تحولت إلى عبء بالغ الأثر على مساره التغييري. ليس ثمة أي سبب وجيه حقيقي لهذا التنافر والتدابر غير الأنانية السياسية وطغيان التفرد والزعامة والاغترار بالموقف والحسابات الضيقة وطغيان حالة التردد والترقب..

وأشهد أن أطرافا قدمت تنازلات لسحب أي ذريعة يُتذرع بها لمنع التكتل والتنسيق، وكان شرطهم الوحيد إبعاد أي تحرك جماعي عن أي شبهة ارتباط بالسلطة وأن يكون بعيدا عن أيديها وأذرعها، وأن تكون الهوية مُصانة في ميثاق الشرف، وتعهدوا بأن لا يتصدروا المشهد ولا يكون لهم البروز لتسهيل التلاقي وسحب الذرائع، لكن على الرغم من كل هذا ظلت حالة التنافر مُستحكمة، ولكل وجهة هو موليها، حتى بدا أن لا همَ إلا البروز الإعلامي والتسويق السياسي، وكأننا في حملة انتخابية دعائية، وأكثر الناشطين من كل جهات الوطن على قناعة بأنه قد حان الوقت وآن الأوان للتكتل وأن ينبثق من الحراك ظهير سياسي ثوري لتخفيف العبء عن الكتلة الثورية الصلبة للحراك وإدارة الصراع وإسناد الثورة السلمية بقوة ضغط سياسي تواكب المسار الثوري التغييري وترشده وتسدد الوجهة..والفراغ يغري بالتحرك المضاد والعبث..

والثورات شارع ضاغط وجماهير متفقة وعقل سياسي جمعي يُقدَر الموقف العملي ويخفف العبء على الشارع حتى لا يُستنزف ميدانيا، فيتحمل فوق طاقته، ويُنضج الرؤية والتصور ويبحث في الخطوة الموالية وما يمكن تحقيقه عمليا.. 

قراءة 165 مرات آخر تعديل في الإثنين, 01 مارس 2021 23:00