السبت, 27 مارس 2021 18:57

أياد داخلية!!....لم ينتصروا إلا على شعبهم مميز

كتب بواسطة :

أيَ إساءة وإهانة لشعب ناهض حر أصيل أبلغ من اتهام الحراك أو بعض ناشطيه بتلقي توجيهات من جهات خارجية للخروج في مسيرات، أيَ عقل بليد هذا الذي نسج هذه الحبكة والقصة السمجة من صنع خياله..كل هذه الجموع والسيول تحركها "أياد خارجية"، لا أعبث بهذا الوطن من الأيادي الداخلية التي تحكمه وتقهره وتحاول إخضاعه وتركيعه، هي تخوض معركة ضد شعبها الناهض لتنتصر عليه، ولم تنتصر إلا على شعبها المقهور، ولن تنتصر عليه هذه المرة حتى وإن حاصرته وقطعت الطريق عليه..

وإذا كانت كل هذه الجموع رهن إشارة "أياد خارجية" فبئس القوم هي، وتعست هذه الجماهير وخابت، ولكن هي أكبر من أن تخضع لرغبة شخص أو مجموعة، سيدة قرارها وتملك زمام أمرها، ليست بالإمعة ولا بالكتلة الصماء، تعرف ما تريد، وتسدد وتقارب، تتعثر وتخطئ أحيانا، وتستدرك وتصوب، وتمضي في طريق التغيير السلمي لا تلوي على شيء..الحراك صنعه الشعب الحر، تحمل أعباءه ومسؤولياته جموع الناس التواقة للحرية والتغيير، ولو فتشتم عن رأس للحراك فلن تعثروا على شيء لأنه لا رأس له..

وهناك رفض واسع لأي هتاف باسم شخص، أيا كان، حتى وإن كان من باب التقدير والنصرة..ما يتجاهلونه ويتعمدون إخفاءه والتنكر له أن الحركة الشعبية التغييرية على الأرض مارست حرية التعبير والنقد بأعلى مستوى وأوسع نطاق، ولو تحدثنا عن النقاش الواسع الممتد لما وسعتنا المساحة المتاحة، ففي هذه الجمعة، مثال على ذلك، ما سمعته من نقد من ناشطين وما تابعته من نقاش لا تكاد تسمعه خارج الحراك، قلق وتوتر وارتفاع أصوات وغضب وأخذ ورد يفوق الوصف، ما رأيت مثله قط، عمقا واتساعا وجرأة وصراحة، وتباين الآراء والمواقف والتقديرات داخل الحراك ممَا لا يمكن حصره ولا إحصاؤه، فأين أنتم من كل هذا المخاض والتنوع والثراء بعقول أهل الحراك وناسه، ثم تتحدث مخابر السلطة عن "توجيهات خارجية"، فأيَ انحطاط هذا وتلفيق تعافه النفوس السوية..

الحراك صنعته مظالم السلطة المفلسة المنحطة، صنعه فشل وانحطاط وظلمات حكم مهترئ متهالك، الحراك فجَره بؤس الحكم وطغيانه وفساده، والوعي العام وتفشي المظالم، وبعد أن فشلتم في إخضاع الناهضين الأحرار من عموم الناس وتفتيت كتلة الحراك الصلبة قادتكم حيلكم ومكركم إلى ربطه بالإرهاب وجهات خارجية، وهذا حال المفلس أخلاقيا وسياسيا وميَت الضمير..

قراءة 281 مرات آخر تعديل في السبت, 27 مارس 2021 21:45