السبت, 31 جويلية 2021 09:12

أهم ما نستفيده من انقلاب تونس في الحراك الشعبي التغييري مميز

كتب بواسطة :

- ادعاء الفهم والحكم السياسية مانع لإنضاج التجربة، ولا يمكن الاستعداد للقادم بلا بناء مؤسسي وشبكي للحراك السياسي الشعبي، والحكم بيئة ملغمة موبوءة شديدة التعقيد والتحور لا يرحم الضعيف المترهل ولا الغبي الساذج ولا الغارق في الوهم، ولا يتقدم أمر على بناء المؤسسة السياسية القوية عمقا وامتدادا.

- لا مستقبل لأي حركة تغييرية شعبية من غير بناء مؤسسي سياسي وشبكي قوي، لكن من خارج لعبة ومسار الحكم، لا مستقبل لأي حركة تغيير مهلهلة ضعيفة غير مهيكلة ولا متماسكة، التغيير قضية شديدة التعقيد والتركيب، الهبة الشعبية قوة دفع وضغط لكنها ليست قوة تغيير، التغيير يُصنع من خلال مؤسسات سياسية وإعلامية وشبكات اجتماعية ينسجها ويتعهدها عقل جمعي، وإلا كانت حركة التغيير  أقرب إلى حالة هيجان واحتقان وتنفيس واندفاع عابرة بلا عمق ولا ظهير سياسي قوي ومتماسك.

- ما نواجهه، سلطة متغولة قهرية وإسنادا إقليميا حاقدا ومعاديا لأي تغيير، يتطلب حركة مؤسسية مضادة لها امتدادا مجتمعي تتجاوز الأشخاص والزعامات والمشيخية والظواهر الصوتية إلى بناء مؤسسي متماسك ومتمرس يدير الصراع بعقل ويحسن تقدير الموقف، والانتقال إلى الحكم بلا إسناد مؤسسي قوي مغامرة فاشلة لا مستقبل لها..

- لا شيء يتقدم ويسبق البناء المؤسسي، السياسي والإعلامي والشبكي الممتد، لا مستقبل الحكم ولا التغيير بلا ظهير مهيكل ولا القفز بحركة التغيير الشعبية نحو المجهول أو الغرق في أوهام القوة الشعبية غير المهيكلة ولا المسنودة بمؤسسات قوية..

- صحيح أن السلطة الفعلية لن تسمح لك بالتنظيم والشبكية والهيكلة ولكن هذا هو التحدي، وهذا يتطلب قدرا من الذكاء وحسن التقدير والتدبير في إدارة الصراع والبعد عن الضجيج والصخب والتحديب المباشر..وحديثي ليس عن أحزاب تدور في فلك السلطة أو ممارسة السياسية بالنمط التقليدي بل عهد مؤسسي جديد قوي ومتماسك من خارج العقل التقليدي المهترئ، يعتمد على الشبكية الممتدة مكانا وعمقا ووعيا، وهذا بالبحث عن أرضية جديدة وتوليد الأفكار والمخارج....

- نحتاج إلى ما يسميه الدارسون "ثورة داخل الثورة"، ثورة مؤسسية تضبط العقل الثوري وتوجهه وتنضجه في اتجاه الانتقال إلى حركة البناء المؤسسي للظهير السياسي لحركة التغيير الشعبية، وهذا يحتاج لعقول تخطيطية قيادية جديدة ومؤثرة وواعية تتجاوز الترهل السياسي والتجارب الاندفاعية الانفعالية السابقة..

قراءة 268 مرات آخر تعديل في السبت, 31 جويلية 2021 11:37