الأحد, 05 سبتمبر 2021 14:31

ما ألطف المحتل عند الإبراهيمي..خرج لـ"وجه الله"!! مميز

كتب بواسطة :

هكذا يكرر وزير الخارجية الأسبق، لخضر الإبراهيمي، مقولة القاتل المحتل الغازي (خرج الأمريكيون من أفغانستان كما خرجت فرنسا من الجزائر)، في عبث فج وصارخ بالمصطلحات والألفاظ، وإن حشدا من الألفاظ والمعاني والانطباعات تُرسل في البدء قصدا، ثم تصبح عادة ثقافية توجه إلى عقل المهزوم فتشل قواه، وتوحي له دائما بضعف المقدار وعدم الأهلية وقصور الحجة، تفقده الثقة بالنفس والثقة بالفكرة والموقف واللغة، فضلا عن القدرة على تغيير مكانه في سياق التاريخ، فكأنما حرم علينا "الإبراهيمي التنويري" نقد حقيقة المحتل، أو نقد دوافعه وتصرفاته..

فالأمريكيون لم يخسروا الحرب، كما لم تخسر فرنسا حربها مع ثورتنا التحريرية، وإنما قرروا أن يغادروا، تماما كما قرر الاحتلال الفرنسي أن يغادرنا، فقرار المحتل هو الغالب، حتى وإن تمرغ أنفه في الأوحال وطُرد مهزوما مدحورا، لكنه الغرب "المتحضر المتفوق" أنى له أن يُطرد، هو يخرج ولا يُهزم، يغادر ولا يهرب..وكأن المحتلين، في عقل الإبراهيمي، كانوا في نزهة وفسحة، وخرجوا، ألا ما ألطفهم وما أرقَ شعورهم وما أعذب لسانهم وما أحلى منطقهم!!

محتلون في ثوب حمل وديع، خرجوا بإرادتهم ليس ثمة من قاومهم ولا من جاهدهم ولا من طردهم، خرجوا هكذا لـ"وجه الله"، كأنهم جمعية خيرية قدمت إلى بلادنا، كما قدم الأمريكان إلى بلاد الأفغان، ليوزعوا عليهم المساعدات ويخففوا عنهم "المصائب والأحزان"، وبعدها يغادرون في جو إنساني مهيب!!..

وهكذا الولع بالمحتلين، كأن لهم حق تفسير الأحداث وتعريف المصطلحات هم وحدهم دون غيرهم، وعلى المولع باتباعهم ترديد صدى الموقف والفكرة، فهم الأصل، ولهم القول والآخرون الصدى، وصدق "ساتر" إذ كتب أنهم (المستعمرون) "يصنعون دائما أتباعا وأصواتا ومقلدين وموالين"، لا يملكون ما يقولونه إلا تكرار أباطيل وأكاذيب المحتلين..

قراءة 253 مرات آخر تعديل في الأحد, 05 سبتمبر 2021 16:29