الأربعاء, 17 نوفمبر 2021 18:43

السياسة ماتت والمدن غرقت...البلد يغوص في الأوحال مميز

كتب بواسطة :

البلد يُدار بالقرارات والعقول والأجهزة الأمنية، المناطق والأحياء والطرقات تغرق في السيول، وربما القادم في هذا أسوأ، والسلطة مُغيبة تماما عن واع الناس وأحوالهم..كل العقل الأمني مُستنفر لقطع الطريق على أي تحرك شعبي سلمي، دفعا لأيَ استئناف لحركة الشعب التغييرية، ليس ثمة عالم خارج صراعات وحروب الداخل السلطوي، العقل مشدود بقوة إلى السيطرة على الشارع. السياسة ماتت والمدن غرقت والبلاد تائهة، والقوم يصطرعون، ولم يحسموا معاركهم بعدُ، وربما لن تُحسم قريبا، وقد لا يستتب الوضع لأيَ منهم...

الشعب تُرك لمصيره غارقا في أوحال دولة الفساد والإفساد، البلد يغلي من الغضب كالمرجل، وليس له إلا الهراوة وكتم الأنفاس، ليس ثمة مجال لأي انشغال آخر، عقولهم الضيقة لا تتسع إلا لحروب الداخل السلطوية، زلزال التصدع والتفكك والتفسخ يمتد ويطول، ويضرب في العمق...

جبهات مفتوحة وأمن قومي مكشوف ورهان على قوى أجنبية وتخبط وفوضى في إدارة الملفات وعزلة داخلية وخارجية. ولا يبدو أن ثمة اتفاقا على رؤية ما وتوجها بعينه، وإنما هي النزوات والأهواء والاندفاع الأهوج، والأقوى نفوذا وموقعا يملي إرادته مسنودا، لكن في أي اتجاه؟ وبأي إستراتيجية؟ ليس معلوما، ولا يملكون لا فكرة ولا خطة ولا تصورا مستوعبا للظروف، ففي الحادث الواحد تتضارب الروايات، وفي الجبهة الواحدة تتصادم الرغبات، وكل هذا الضعف والتخبط يغري الأجنبي بالتدخل، بل قد يصبح، في لحظة ما، بالنسبة إلى بعضهم الخيار المُنقذ والملاذ الأخير؟!! 

قراءة 69 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 17 نوفمبر 2021 21:47