السبت, 20 نوفمبر 2021 16:39

حتى لا نذهب بعيدا في الانهيار.. مميز

كتب بواسطة :

ليس ثمة أي أفق اقتصادي، ومن ينتظر حلا منهم كمن ينتظر خروج المهدي من السرداب، ماضون إلى التفسخ وغارقون في الفوضى والتخبط.. لا يمكنهم الاهتداء لأي حلول اقتصادية ناجعة، لأن أصل البلاء سياسي، فالحكم الحاليَ والذي يستعد للانقضاض عليه كلاهما أعجز وأفشل من الآخر، هرم النظام وشاخ وأصبح عبئا على جهاز الدولة والوطن برمته، الصراعات طغت على كل شيء.. ولا نخاطب فيهم الوطنية، لأنهم معادون للوطن، والوطن عندهم زريبة ومزرعة، ومشكلتنا ليست في قلة الموارد وإنما في سوء إدارتها وحجم النهب والفساد الرهيب....

ولا حلَ خارج الإرادة الشعبية الحرة والانتقال السياسي التدريجي للحكم، الاستبداد الجاهل الغبي الأحمق الهرم أسوأ أنواع الاستبداد وأكثرها قتامة وانغلاقا وتصلبا.. الكلَ يدرك، إلا المنافق والمتملق والمطبل والواهم، أن لا مستقبل لهذا البلد تحت قهر وحكم هذا النظام.. واستمرار سلطته، أيَا كان الجناح أو العصبة المتغلبة، هو إمعان في الخراب والتحطيم والتيه..الفساد يتضخم ويحاصر البلد ويستنزفه ويلقي به في مهاوي الردى...لا قدرة لهم على إدارة البلد حتى بأقل سوء وأضعف حال...

حتى أبناء النظام من الذين شاركوا في الحكم ثم انسحبوا لا يجرؤون على الاقتراب منه...ومن اقترب منهم أصبح منبوذا مرذولا.. ولن يسمحوا لأيَ كان بأن يكون حر الإرادة طليق اليد، هم الوطن والدولة وهم القرار والحكم والنظام، فلا قيمة لأي حديث، اليوم، عن وطن أو دولة، إلا من باب الوعظ والتأمل والمقارنة والوصف..

أكبر إنجازاتهم قطع الطريق على أي تغيير حقيقي ممكن ولو في خطواته الأولى..وهم يدركون أن من كانوا يخشون استئثارهم بالحكم واجتياحهم للصناديق تنازلوا عن أي طموح سياسي، وكل معارض سياسي حصيف راجح العقل ما عاد يفكر إلا في إنقاذ بقايا وطن وحطام دولة...ومع ذلك يُصرون على الانغلاق ويُمعنون في العناد؟ لكن هذا مآله البوار والانهيار.. لن يثقوا حتى في أبناء النظام الذين يختلفون معهم في الرؤية والتصور وإدارة البلد، ولا يأتون إلا بالهزيل المترنح الطيع..لكن الظروف لن تُسعفنا، والتاريخ لن يرحم من لا يعتبر، والبلد ما عاد يتحمل مزيد نهش واستنزاف، والشعب يغلي...

قراءة 158 مرات