السبت, 27 نوفمبر 2021 10:52

الحرية أو السرداب مميز

كتب بواسطة :

حريتنا من أغلى ما نملك وهم يغتالونها، ولو قلت لهم كذبتم لقالوا إرهابي. والإرهاب حرمان الشعب من اختيار من يحكمه في انتخابات حرة، ومنع الاحتجاج السلمي، وأن يُخيَر الشعب بين ظلمة السرداب أو الصندوق المزيف، بين الخنوع أو الانحطاط.. وقد تكرر شعار النازية: "إكذب إكذب حتى يصدقك الناس"، وصدق بعض المغفلين خدعة النازيين قديما وفي زماننا. ولكن الواقع القامع للحريات أفصح من كل لسان.

والحكومات البوليسية القامعة عودة لظلمات الماضي، ومن مخلفات ستالين وهتلر، عدوَها الأول الوعي والاحتجاج، ونحن أحوج الناس للعدل، وللحرية، ولحماية المال العام، ولنيل حقوقنا التي أعطاها الله لنا، نلناها بالولادة، ولم يمن بها بشر، ولا يملكها ولا ينزعها إلا هو، نحن بحاجة إلى سيادة الكرامة، أن يكون الحاكم محترما والمحكوم محترما، والحقوق مصونة.

ومسألة التغيير الديمقراطي هي الخيار الوحيد للشعب نحو السيادة والنهضة والتحرر من عهود التبعية والانحطاط والظلمات، فليس هناك من بديل للديكتاتورية والاستغلال والعمالة واللصوصية إلا وجود شعب ناهض مسؤول يختار ممثليه بلا إكراه ولا تضليل ولا محاصرة، ولا سبيل لهذا إلا الانتخاب المفتوح الحر، وهذا حاربوه وما زالوا يتربصون به الدوائر...

والتاريخ يبدأ يوم يحصل التغيير، وقبله يكون ساكنا خامدا.والبحث عن الحل الديمقراطي ليس تشوقا للفظ، ولا تعلقا بشعار، ولا اتباعا لغالب ولا حنينا إلى تاريخ، بل هو البحث عن العدل والمشاركة في المسؤولية، والخلاص من تحكم الفرد في الرقاب والمصائر والثروات..

قراءة 79 مرات آخر تعديل في السبت, 27 نوفمبر 2021 10:58