الإثنين, 17 جانفي 2022 12:17

حتى لا ينهار سقف الدولة على الجميع مميز

كتب بواسطة :

هل ستنجون بالغلق وكتم الأنفاس؟ هل في هذا خلاصكم وإنقاذ للدولة والبلد؟ قد يكون في المنع متنفس لكم، ولو إلى حين، لكنه، قطعا، لن ينقذ جهاز الدولة من التهالك والانهيار، ولا البلد من الغرق في مستنقعاتكم الآسنة..لأنكم، ببساطة، لن تستطيعوا إغلاق عقول الناس، معركتم خاسرة وإن تماديتكم في غيكم، إعلامكم ميت وأحزابكم مقبرة الصمت، أعين تحملق وألسن لا تتحرك، والطبقة السياسية وما صنعتموه على أعينكم بلعوا ألسنتهم، حبسهم سجن الروح، الخوف، وماج بهم تضارب الولاءات، وهم في حيرة من أمرهم، لأن مصيرهم السياسي مرتبط بالراعي المذل. كثيرون لا يدرون ما العمل؟ دوائر القرار تفرض صمتا رهيبا، والوضع يغلي، والبلد في لحظة تيه غير مسبوقة...

متى كان الغلق والإنكار خلاصا؟ تدركون أكثر من غيركم بأنه لا معنى لأي إجراءات احترازية فما عدتم قادرين على ستر المفضوح ولا السيطرة على فوضى الحكم وفساده، هزمكم الوعي والإعلام البديل، ليس ثمة بلد مُغلق، مهما كانت قوته، خاض معركة شرسة في مواجهة وسائل التواصل الاجتماعي وكسب العقول...

الغلق وليس إلا الغلق، ثم ماذا؟ هل يمنع الغلق تراكم الوعي، كلا وألف كلا، هل يصدَ الأحرار عن قضيتهم ويهزم إرادة التغيير؟ كلا وألف كلا..هل يبني طريق الخلاص في بحر الأوهام والأكاذيب والادعاءات والأباظيل والمظالم؟ كلا وألف كلا.. ليس ثمة خلاص للدولة والبلد خارج الإرادة الشعبية، السلطة المدنية هي الملاذ الآمن، والقناعة بهذا راسخة، والطريق إليها معلوم مشهور مبثوث في كل مكان وبلغ حد التواتر...مناطحة الحقائق ومصادمة الواقع والغرق في العناد والمكابرة والإنكار والتنكر لن يزيد الوضع إلا تعفنا واضطرابا، والسقف إن سقط سيهوي على رؤوس الجميع..

قراءة 173 مرات آخر تعديل في الإثنين, 17 جانفي 2022 13:31