الخميس, 28 أفريل 2022 17:46

من أرهقه السير فله أن يستريح...الاختيار الصعب مميز

كتب بواسطة :

من أرهقه السير فله أن يستريح، فهذا الطريق سبقنا إليه أنبياء ومصلحون وعظماء، فلسنا أول السائرين ولا نتصدر الرَكب..نعصر فيه عقولنا لنهتدي إلى الرأي السديد والعمل المؤثر، لسنا في عجلة من أمرنا، نخوض معركة كبرى، معركة التغيير وتفكيك الاستبداد، والصراع فيها مرير وشاق، قل فيها الصابرون والسالكون، لكننا لا نستوحش الطريق لقلة السالكين...

فإذا طلب غيرنا السلامة والعافية وأراحوا عقولهم من التفكير ورضوا بالهامش، فلهم ذلك، لكننا اخترنا الطريق الصعب، طريق التغيير السياسي الممكن عن قناعة، وهذا نموذج الإنسان الواعي المسؤول المختار...نتحمل فيه المشاق والصعاب، ونُلجم نزوات العواطف والانفعالات بنظرات العقول، ولا ندعي الصواب لكننا نقتحم العقبة ولا نهابها، بعقل واتزان ونفس طويل وصبر جميل...

لا رجوع إلى الوراء، ولا حتى مجرد نظرة إلى الخلف، وما أخطأنا فيه نصححه ونستدركه، لكن التصحيح مع الحركة لا مع القعود والنكوص، لا يفزعنا التعثر، ونستبشر بغنيمة الوعي السياسي والتحولات، فقد كان زمننا قبلُ ساكنا خاملا ميت الروح، واليوم دنيا الناس تغيرت..ولو لم نتحلَ بالجرأة والاندفاع الواثق لما صنع الإنسان شيئا في حياته ولا غامر ولا نجح ولا تعثر...

لسنا المعاصرين الوحيدين ولن نكون، والسابقون عاصروا زمانهم واجتهدوا وبحثوا لهم عن حلول، ولكل زمن عقله، فلنبحث لنا عن محاولة ولنصنع تجربتنا، فالدروب التي لم تُعبّد ولم تُسلك يهزأ المتفرجون من سالكيها، تجلب الاستهزاء عليهم، غير أن هناك من تعجبهم المحاولة بعد أن ثبت أنها مُمكنة، ثم يدكَها المشاة، ثم تُصبح الجادة، ويصبح سالكوها راشدين...

قراءة 223 مرات آخر تعديل في الخميس, 28 أفريل 2022 17:57