الخميس, 05 ماي 2022 20:41

معضلتنا الكبرى في غياب الحريات مميز

كتب بواسطة :

البلد الذي يحترم نفسه، يكون الحاكم فيه محترما والمعارض محترما والمحكوم محترما..والمعارضة لا تطارد ولا تُفتح لها أبواب السجون ولا تُزوَر عليها الأكاذيب وتجرم. والتاريخ يبدأ يوم يحصل التغيير، وقبله يكون ساكنا خامدا...حريتنا من أغلى ما نملك وهم يغتالونها، ولو قلت لهم كذبتم لقالوا إرهابي...

نحن أحوج الناس للعدل، وللحرية، ولحماية المال العام، ولنيل حقوقنا التي أكرمنا الله بها، نلناها بالولادة، ولم يمنَ بها بشر...ونحن بحاجة إلى سيادة الكرامة، أن يكون الحاكم محترما والمحكوم محترما، والحقوق مصونة...والواقع القامع للحريات أفصح من كل لسان وأصدق أنباء من كل ادعاء، وطريق التهدئة معلوم بقطع النظر عن الخفايا والمآرب: إفراغ السجون من معتقلي الرأي، إذ السجون السياسية عار وانحطاط، ورفع القبضة الأمنية ووقف الاعتقال التعسفي..

ما نبحث عنه هو العدل والحريات والمشاركة في تقرير مصيرنا السياسي، والخلاص من تحكم الفرد في الرقاب والمصائر والثروات..ومعضلتنا الكبرى في غياب الحريات، وهو ما يشكل عائقا مركزيا في النهوض بالبلد، والعدالة شرطها الحرية، والمسؤولية شرطها الحرية، والآدمية شرطها الحرية، والحياة الكريمة شرطها الحرية، إذ إن كرامة الإنسان تكمن في حريته، وعدو الحكومات القمعية الأول: الوعي والحرية...

ولا يُخمد البركان الاجتماعي المتفاعل في أحشاء المجتمع قبل أن ينفجر، إلا التحرك الوقائي في اتجاه رفع القبضة الأمنية وكتم الأنفاس وإقرار الحريات...وعلى المرء أن يكون منسجما مع مبادئه قدر طاقته، مناصرا لما يؤمن به وما يراه يحمل الخير لبلد عانى من مجاعة طويلة للعدل والحرية..

قراءة 121 مرات آخر تعديل في الخميس, 05 ماي 2022 20:50