الأحد, 19 جوان 2022 12:05

أما آن لنا أن نتحرك سياسيا! مميز

كتب بواسطة :

كسرُ الطوق السياسي وإحداثُ ثغرة في سياسة الغلق السلطوي يحتاج إلى عقول وشجاعة التفكير وجرأة الخيال السياسي وإرادة وتكتل مؤثر وظهير ...تحريكُ الوضع وزحزحته وكسر الجمود يأتي، في الغالب، من خارج الحكم وليس من داخله.

مستقبلُ حركة التغيير لا يمكن ربطه، بأي حال من الأحوال، بمآلات صراعات الحكم، فهذه لا نملك من أمرها شيئا، والعمل على بناء قوة سياسية فاعلة هو مجال التحرك الممكن وهو مشروع الوقت، وتجاوزه يعني إعلان العجز وتمديد حالة التعفن السلطوي..وتخلف الطبقة السياسية التغييرية عن واجب الوقت يعني الاستسلام للإحباط والاستئسار للملل والغرق في مستنقع الانتظار السلبي..العقل العملي المُتجاوز لا يغرق في اللحظة ولا يتوقف طويلا عند منعرج وعر، يفكر دائما في الخطوة الموالية في حدود طاقة الإمكان.

هل من اجتهاد سياسي يتجاوز إكراهات وضغوط اللحظة ولا يبقى أسير رد الفعل؟ كل مهموم بقضية التغيير المُمكن في بلده يسأل ما العمل؟ هذا السؤال الأكثر إلحاحا اليوم وغدا...ليس ثمة إجابة جاهزة ولا يُقطع بأي اجتهاد، لكن حالة الانحباس والشلل العقلي مانعة لأي نهوض أو تحرك هادئ حذر.

قد يسيطر الوهم، وقد نبالغ في تقدير المحظور والمحذور والقيد، ولهذا كان التصويبُ والمراجعة وتجديد النظر وحراثة العقل مطلوبا على الدوام...يمكننا التحرك الواعي المُستوعب للإنسان والأفكار والظروف حتى في ظلَ هذا الحصار المُستحكم.

ولكن كيف ذلك؟ من يبحث عن صيغة مُمكنة للتحرك لن يعدمها، وثمة متسع لأقل القليل، بقدر من الجرأة والشجاعة وكثير من الحكمة والعقل الراجح والاتزان..وظهر أن قدرتنا على التوصيبف والتشخيص فاقت القدرة على التحرك والتحريك، وهذا التضخم لجانب دون آخر أثر في عكوفنا الطويل في مربع الرصد على حساب التفاعل مع حقائق الواقع ترويضا وتفاعلا واستنهاضا..

قراءة 46 مرات آخر تعديل في الأحد, 19 جوان 2022 12:51