الأحد, 28 أوت 2022 20:07

قلق فرنسا من عواصف النظام مميز

كتب بواسطة :

باريس في محاولة اكتشاف النظام بعد إعادة تشكله، وفرز حلفائها "الجُدد" داخل الحكم، وتبين ملامح مراكز القرار بعد الإعصار الذي هزَ أركان النظام، مصحوبا برياح عاتية، وما زال يعصف...

الإليزيه معنيَ بـ"استقرار" الحكم، وقلق بشأن التصدعات والانقسامات، يخشى أن يفقد نفوذه التقليدي، ويحرص على منع تفكك السلطة، ولكن أزمة النظام مُستحكمة لا تنقذه لا باريس ولا موسكو، والطبقة الحاكمة مرتبطة بفرنسا أكثر من أي جهة أخرى، لكن السيطرة ستكون موزعة على أكثر من قوة مؤثرة ولا تجتمع في يد عاصمة مؤثرة لوحدها دون غيرها، وإن كانوا لا يرضون بغير الهوى الفرنسي بدلا... والجزائر بهذا تحولت إلى ساحة صراع نفوذ بين القوى الناهشة...

لكن ماكرون بعجرفته وغطرسته يتعامل مع الجزائر بمنطق القوة الاستعمارية كسابقيه، ومدفوع بالادعاء أكثر ممَا تتحمَله حقائق الصراع، ويوهم غيره أنه قادر على استعادة النفوذ، ويُسوق لما يرى أنه وصي عليه أمام الاتحاد الأوروبي، كما لو أنه صاحب الشأن الأول أو الراعي الرسمي للنظام، ولا يخفى عليه إصرار المعنيين بالعهدة الثانية، ويدرك الحاجة الملحة لباريس لتعويض ما فقدته من حلفاء أوفياء بسبب الوفاة أو الإبعاد أو البقاء في الظل، ولكنه رئيس فاشل في مهامه، لا يكاد يُفلح في شيء، ربما الشيء الوحيد الذي يمكنه الإطمئنان عليه هو الهوى الفرنسي الغالب على الطبقة الحاكمة...وسيظل المسؤولون الجزائريون مضطرين للتهجم على القوة الاستعمارية السابقة لإرضاء الرأي العام الكاره لأي نفوذ وتأثير فرنسي..

قراءة 142 مرات آخر تعديل في الأحد, 28 أوت 2022 21:14