الأربعاء, 31 أوت 2022 09:45

فوضى ومعارك داخلية....ما بعد "إسقاط النظام" في العراق مميز

كتب بواسطة :

ما يحدث اليوم ببغداد هو من مخلفات الغزو الأمريكي للعراق، المخابرات المركزية الأمريكية اشترت كثيرا من سياسيي المعارضة، بمكوناتها العرقية والمذهبية، وأكثرهم كان يقيم في بريطانيا، وبعضهم في الولايات المتحدة، وحتى من بعض بعث صدام، وأدخلتهم إلى بغداد فوق الدبابة، ومنذ ذلك التاريخ المشؤوم والعراق تنهشه أيادي النهب والسيطرة من أمريكا وأجهزتها التي دربتها إلى إيران وميلشياتها...

وفي لقاء مع أحد أقطاب المعارضة الكردية في العاصمة واشنطن، وهو من عائلة معروفة (الأعظمي)، وكان قياديا في "الاتحاد الكردستاني الإسلامي"، وكان هذا في صيف 2001 (قبل الغزو)، أبلغنا أن المخابرات الأمريكية جمعت المعارضة العراقية في مكان ما في ولاية فرجينيا (اللصيقة بمقاطعة واشنطن العاصمة)، وهذا "لترتيب وتنظيم صفوفها، ومنا (من المعارضة) من يرى الاستعانة بأمريكا للإطاحة بنظام صدام.."، وكان هذا أكبر خطيئة سياسية ترتكبها المعارضة، وستطيحون بالعراق الذي نعرف لا بالنظام السياسي وحده، وتستخدمكم المخابرات الأمريكية لإسقاط كيان العراق وسينهار السقف على الجميع، وكان ما كان...

وهي عبرة تاريخية ودرس موجع لمن يرى في الإطاحة بالنظام غايته الكبرى، وصار مهووسا بإسقاطه مهما كلفه الثمن، حتى وإن تحالف مع الأعداء الأصليين، ويحجب عنه هذا الرؤية الصحيحة، ويستبد بعقله، ويستعين بالأجنبي يغريه بالدعم، ثم يحطم به بلده بحجة "إسقاط النظام"، وهذا من التغيير الفوضوي المُفضي إلى الخراب والتحطيم الشامل، ولا يخدم إلا القوى الاستعمارية..

وأما معارك الشعبوي الغوغائي الصدر، اليوم، فهي انتقام من ثارات وأحقاد الأمس، وقد بدأها بمقتل المرجع الخوئي، ويريد أن تكون له السيطرة والكلمة الأخيرة في الشأن السياسي والمرجعي..

* ومن الدروس والعبر المستخلصة من الصراع في العراق:

- لا وجود لما يُسمى الحكومة العراقية.

- المليشيات أقوى من أجهزة الدولة.

- ما يُسمى بالمجتمع الدولي لا يهمه ما يجري في العراق..

- حرب المراجع الشيعية هي الغطاء لهؤلاء المجرمين... وما يريده الصدر هو أن يكون مرجعا لكل العراقيين كما هو حال المرشد خامنئي بالنسبة لشيعة إيران..

- أمريكا وإسرائيل وإيران حققوا غاياتهم في العراق، وتركوا أبناءه يتقاتلون ويتعاركون على بقايا دولة..

قراءة 82 مرات آخر تعديل في الأحد, 04 سبتمبر 2022 18:56