الأربعاء, 21 سبتمبر 2022 10:01

النظام يزداد انغلاقا وبُؤسا مميز

كتب بواسطة :

مضى زمن السيطرة على الوضع الداخلي للحكم، ليس ثمة طرف قادر على رأب التصدعات، هي أكبر وأعمق من أن تلتئم..لا يمكنه استعادة ما ضاع منه وخسره..

لا أحد ضامن لنجاته من العواصف العاتية، وربما لا أحد منهم مُحصن..القلاع المُحصنة التي تباهى بها النظام لفترة طويلة هرمت وتصدعت، وتعاني من فقدان الثقة والانسجام والفعَالية والإرادة..ضعفُ الواجهة عزز نفوذ السلطة الفعلية، لكنه ورط النظام في سلسلة من الأكاذيب والتخبط والتناقضات لا نهاية لها...

يحتاج النظام إلى وقت للتعامل مع مجموعة واسعة من الصعوبات وأوجه القصور التي يواجهها، أجهزة ودوائر وأجنحة، لكن من يقدر على الحسم والضبط وفض الخصومات والنزاعات وتجاوز حالة الانقسام؟ لا أحد، وهنا تكمن معضلة الحكم الكبرى...هل لمأساة النظام من نهاية؟ لا يبدو ذلك...وقد يتجه نحو الأسوأ، وليس ثمة قوة سياسية من خارجه مُستعدة لإحداث توازن وتضغط لقدر من الانفتاح منعا لانزلاق أكبر...ويزداد مع كل هذا انغلاقا...

ربما انطباع الصورة من الخارج تختلف عن داخله، يظهر للمراقب عن بُعد أنه يتحرك ومزهوَ بارتفاع أسعار الطاقة، وكونه مطلوبا من أوروبا للغاز، لكنه مفكك الأوصاع ويعاني في صمت، لكنه لم يستطع فرض هذا الصمت ولا التكتم عنه...استقر الرعب في أعماقه، لا مستقبل له خارج الصراعات، ويستسلم، يوما بعد يوم، للتصدع والعجز...والغلق مع استحكام البُؤس والعجز والتيه يُفضي إلى الانفجار، عاجلا أم آجلا...لقد ولُت الأيام التي كان فيها سيَد قراره..

قراءة 70 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 21 سبتمبر 2022 10:09