الخميس, 01 ديسمبر 2022 17:58

هل صنعت سياسة الغلق وكتم الأنفاس استقرارا؟ مميز

كتب بواسطة :

هل صنعت سياسة الغلق وكتم الأنفاس استقرارا؟ هل أصلحت أوضاعا أم ألهبت مشاعر الاحتقان والسخط؟ يريدون بالإسكات والترهيب خلوَ الساحة لهم، ها هي الساحة قد خلت لهم بإماتة السياسة وتحويل البلد إلى مقبرة جماعية وفتح أبواب السجون، فما الذي تغير؟؟

ما الذي جنيتموه من الغلق غير السخط الشعبي العارم وتهيئة الظروف لانفجار اجتماعي؟ من أقنعكم بأن الغلق يضمن لكم الحكم؟ الغلق أضعف البلد وهوى بها إلى القاع، ولم يصرف الأنظار عن الفشل، وربما القادم أسوأ، المجتمع المفتوح قوة للحاكم والمحكوم، والحرية أكبر ضمان للاستقرار السياسي والاجتماعي إن كانوا يعقلون...

دُلوني على بلد أغلق الساحة والعقول وكتم الأنفاس وحقق تنمية اقتصادية ونهوضا اجتماعيا؟؟..حتى النموذج الصيني الذي تعلقتم بأستاره ها هو ينتكص على عقبه وتفقد بيكين القدرة على تحريك الاقتصاد العالمي وتغرق في التقلبات والاضطرابات الداخلية عندما عاد حكامها لسياسة القبضة الحديدية، وكلما أوغلوا في الغلق اهتز الاقتصاد والنمو....هل من مثال آخر، لن تجدوا وإن جُبتم الأرض ذهابا وإيابا بحثا عن قشة تتعلقون بها..وهل أنقذت قشة غريقا يوما ما؟؟

المجتمع يريد الحرية ويتطلع إلى كسر الجمود والخنق، ويريد أن يعيش سويَا كغيره من المجتمعات المفتوحة، يريد العدل ويريد أن يتنفس، ويريد أن يتحرك، ويريد مجالا لا يد للسلطة عليه، فثمة مسافة بين المجتمع والسلطة، والطغيان يلتهم أي مسافة، وهذا يعاكس منطق الأشياء وفطرة الله وسننه الكونية، والسلطة تريد الغلبة والسيطرة والهيمنة بأي طريق ومهما كلفه الثمن، لينتصر على من؟ على شعبه ومجتمعه؟

فالتصادم بين الإرادتين هو الغالب على حياة الناس والبلد، ولا يمكن تصور الحياة كلها قهر ومقاومة القهر وصراع إرادتين، لكن هل نهض بلد بلا مجتمعه؟ ثم ما قيمة مجتمع مهزوز هزيل منكفئ مرعوب، وهو ما تريده الأقلية الحاكمة؟ هل هذا يخدم البلد؟ وهل الكبت يُنهي الأزمات أم يزيدها اشتعالا وحدة؟ ما الذي ستخسره السلطة من إتاحة قدر من الحرية والتنفس؟ قطعُ الطريق على أي حركة للمجتمع يعني البوار وصحراء قفر والقحط، فلا إبداع ولا ذكاء ولا حيوية ولا نهوض، فهل هذا وضع بلد أم وصفة مقبرة؟

قراءة 100 مرات آخر تعديل في الخميس, 01 ديسمبر 2022 18:00