الأربعاء, 11 جانفي 2023 20:54

أقصرُ طريق لتمديد الحكم هو صناعة "ديكتاتورية"! مميز

كتب بواسطة :

ما الذي يُحرج السلطة في نقد العهدة الثانية؟ تريد تمرير التمديد من غير منغصات ولا منافسين محتملين ولا تشويش ولا...، هذا واضح، وتقدم بين يدي التمديد قرارات "شعبوية" وإيحاءات بإنجاز "ما"، يحفظ لها ماء الوجه أمام الرأي العام، وتقدمه عربونا لزبائنها أو من يشتري وهمها، لكنها تُقدم على ذلك بمطاردات أمنية واندفاع أهوج، لا أدري من همس في أذن الرئاسة أو أقنعها بأن أقصر طريق للتمدد هو صناعة "ديكتاتورية" على النمط البوتيني، تغلق المتنفس وتسد المنافذ وتكتم الأنفاس وتخوض معارك "دنكيشوتية، فتظهر في صورة الفارس الذي لا يترجل..

لكن هذه خطة حرب وبرنامج إدامة التوتر وزرع الألغام وصناعة الخصوم من كل الأطراف وفتح جبهات الصراع، يمينا ويسارا، وكل هذا من أجل "عهدة ثانية"؟ وهل نضع الدولة والبلاد على صفيح ساخن لنمرر التمديد بلا أنين وآهات؟ أليس يمكنهم تمريرها بغير هذه الجلبة والصخب الأمني؟ ليس ثمة ما يضمن هذا، فالرعب انتقل إلى معسكرهم، ومتخوفون من التحركات المضادة، يريدونها طريقا سالكا مأمون الجانب، وهل هذا ممكن؟ إلى متى تستمر سياسة الإخضاع والغلق لتقليم أظفار الخصوم الحقيقيين أو المحتملين، هل يتحمل الوضع هذه الأعباء؟ وهل يصنع الشلل والغلق والجمود وصناعة الدكتاتورية وضعا مريحا آمنا مطمئنا؟ هل من عاقل يقول بهذا؟

والمتربصون بالعهدة الثانية من محيط الحكم، قد يتخذون لهم متاريس يتحصنون بها أو يستخدمونها ويحركونها اتقاء لضربات موجعة، فكيف العمل لتجنب خوض معارك الآخرين على أرضهم ووفقا لشروطهم؟

أكثر العقلاء والشرفاء يدركون وواعون بأن "عهدة ثانية" يعني تعميم وتكريس الشلل والتحطيم وتمديد الجمود وتشديد الإغلاق والخنق، لكن هل الحل في خوض معركة أطراف أخرى لقطع الطريق على التمديد ليأتي هؤلاء برجلهم إلى الحكم، وقد فعلها من قبلهم من كان الطرف الأقوى في السنة الأولى للحراك؟ ما السبيل إلى التحرك السياسي الواعي الممكن رفضا لتمديد العطالة والعطب والخنق من دون الوقوع في لعبة الكراسي المتحركة والتحول إلى "وكلاء" سياسيين وإعلاميين في حروب الآخرين وبشروطهم؟

قراءة 52 مرات آخر تعديل في الجمعة, 13 جانفي 2023 09:36