الخميس, 21 نوفمبر 2019 10:21

من لا يُهزم وعيه....لا يُهزم أبدا مميز

كتب بواسطة :

..إنها معركة الوعي قبل أن تكون معركة ساحات وميادين..ليس الرفض الشعبي في صراع مع الجيش، كما يُصوره مهرجو المسيرات العفوية، والملفقين المرجفين، وإنما معركته المركزية مع المغامرين المقامرين بحاضر البلد ومستقبله، الذين يدفعون بالجيش، توريطا وإقحاما، في هذه المعركة السياسية الحاسمة ضد الاستبداد والطغيان..

أكبر عدوَ للسلطة الفعلية من يواجهها بالحقائق، من يقول لها: لا وألف لا، من يرفض مسلكها الانتحاري، من يرفض اندفاعها الأهوج، من يرفض عبثها بمصير البلد، من يقاوم عنادها وتصلبها ومكابرتها...الانتخابات الرئاسية المفروضة بسلاسل القهر والغصب والحصار والمطاردة خطر على الأمن القومي للبلد، لأنها تُمدَد لحكم العصابة وشبكاتها، وتُمعن في عملية تفكيك البلد وتحطيمه وتقسيمه، وتُرسخ منطق الهيمنة والتسلط والتصحر..

البلد يواجه مخاطر وتهديدات كبرى بالمسار السياسي التسلطي المفروض حاليَا، اللرفض الشعبي العارم يقاوم ويتمرد على سياسات الإخضاع، ويفرض منطقه السلمي الضاغط في الساحات والميادين، ومُصمَم على المُضي إلى آخر الشوط، حيث السلطة المدنية المنتخبة المستقلة، ودوائر صنع القرار قي تخبط وتضارب، لكنها تبدو متفقة على خيار إنقاذ النظام، ولن يؤثر في قرارها الانتحاري، هذا، إلا مزيد ضغط وتصعيد لإسقاط انتخابات السلطة القهرية المتغلبة..

هذا وعي جديد غير مسبوق، وليس انتفاضة عابرة أو حالة ظرفية، ولا يمكن هزيمته بالدعاية الفارغة والأكاذيب والأراجيف.. هل يمكن مطاردة الوعي؟ أو دفنه أو كتمه؟ لا يمكن هذا، حتى وإن جمعوا له وحاربوه..كل قصص السلطة الفعلية السًمجة سقطت في لحظاتها الأولى، لأنها اصطدمت بجدار الوعي الصلب، لم يعهدوه من قبل، ولم يحسبوا له حسابه، وعجزوا عن محاصرته..الوعي هذا سلاح فتاك، يصنع شعبا رافضا للتبعية والمذلة، فاضحا لألاعيب الاستبداد وحيله وخداعه، لا يُهزم أبدا، وكلما حُورب ازدادا نضجا ورسوخا...ومن لا يُهزم وعيه....لا يُهزم أبدا..

قراءة 247 مرات آخر تعديل في الخميس, 21 نوفمبر 2019 10:28