الأحد, 26 جانفي 2020 07:17

خطاب الكراهية والحقد الإقصائي، الذي سمحت به مجموعة "البديل الديمقراطي"، مُقسم ومُفتت، ولا يخدم إلا الدوائر المتربصة بالحراك مميز

كتب بواسطة :

كيف يسمح "البديل الديمقراطي" لهذا الحقير الحقود المعتوه "مولاي شنتوف" عن "الحزب اللائكي الديمقراطي"، أن ينفث سموم خبثه ومكره ويصبَ أحقاده صبَا على الإسلاميين، وهم جزء أصيل من هذا المجتمع المحافظ، في كلمة إقصائية تنتمي إلى عهود محاكم التفتيش وظلمات الانحطاط الفكري والسياسي..ولم تتدخل اللجنة المنتظمة لندوة "البديل الديمقراطي" لوقف هذا الدجال الأفاك، ولا حتى اعتذروا عن كلمته العدائية العفنة...ما هكذا نؤسس لدولة الحق والعدل والحرية، ولا بمثل هذه النيران الحاقدة التي تتطاير شرارتها من كلمات سافلة دنيئة نصنع عهدا جديدا...

خطاب الكراهية والحقد الإقصائي، الذي سمحت به مجموعة "البديل الديمقراطي"، مُقسم ومُفتت وعدائي، ولا يخدم إلا الدوائر المتربصة بالحراك المعادية لتوجه ديمقراطي حقيقي.. والاستقطاب الذي يدفع إليه علمانيون إقصائيون حاقدون إنما يخدم سلطة الاستبداد والقهر السياسي، وهو أداة أخرى من أدوات كسر الحراك، بأيدي من يدعون الديمقراطية، وهم يمارسون الإقصاء بأبشع صوره، أو يمكنون له...

أما الدعوة المريبة لطرد "البديل الديمقراطي" من الحراك، فهذا تورط في لعبة المتربصين بالإلهاء والصوارف عن قضيتنا المركزية، والزج بالحراك في متاهات الاصطفاف والاستقطاب، والنفخ في نيران "الفرز الإيديولوجي" التي أشعلها علمانيون حاقدون من منصة "البديل الديمقراطي".

سيشهد التاريخ والحقائق والوقائع أننا صبرنا كثيرا، وتجملنا بالصبر والاصطبار..أوذينا بأصوات عنصرية علمانية حاقدة، وصبرنا حرصا على تماسك الحراك، ولأنهم أقلية هامشية موتورة، تُؤثر السرداب على الانتخاب، وتفزع من الصندوق الشفاف الحر، لأنه يكشف حقيقتها وحجمها..وتتنكر لأصول النهج الديمقراطي، لأنها لم تؤمن بالديمقراطية، يوميا، على الرغم من كثرة جعجعتها وادعائها الفارغ التمسك بهذا الخيار، لكنها تجنح للتعفين والاستقطاب وإشعال نيران الأحقاد والإقصاء، لأنها لا تقدر على المواجهة السياسية عبر صناديق الانتخابات الشفافة، وقد أفلست حتى في معاقلها، ولا ترى سبيلا إلى السيطرة والتحكم إلا بالإقصاء والتعالي...

ولكن هيهات، فالحراك قوة دفع وضغط شعبية واعية يلفظ خبثه كما ينفي الكير خبث الحديد...وليس أمام النافخين في نيران الاستقطاب والفرز من مجموعات المكر العلماني إلا صندوق الانتخاب، أو الانكفاء إلى سردابهم المُظلم..ولن تشغلوا الحراك بأحقادكم الدفينة عن معركته المصيرية ضد الاستبداد والقهر السياسي، وإن رضيتم أن تكونوا أدوات أو مجموعات وظيفية تُستخدم من دوائر متربصة لضرب الحراك من داخله وتفتيته، فقد انكشفتم، ولن تذهبوا بعيدا في هذا النفخ، لأن الحراك تقدم بوعيه ورؤيته ولن تُشتتوا عقله ولا تركيزه، ولن ترجعوه إلى الوراء، ولا يلتفت إلى أمثالكم، فليس لكم إلا الهامش تقتاتون منه.تعرفون حجمكم الحقيقي، وتدركون أصالة الشعب والحراك..

لم يمارس أحد ضدكم أي إقصاء، وصدر الحراك واسع وعقله كبير، لكنه يقظ نبه فظن، لا يُضحك عقله ولا يُستدرج إلى معارك جانبية، ولو انغمس في تتبع مناوراتكم، لكان اليوم على هامش الأحداث وليس في قلبها..إن لم تكن مجموعة "البديل الديمقراطي" مُتواطئة مع هذا المعتوه الحاقد العدائي، فلتتبرأ من شرره المتطاير من عقله ولسانه، ولتعتذر عن تمكينها لهذا المريض موقد النيران، وإلا، فإن سكوتها عنه يلحقها به. ولعل مما كشفه الحراك وتميز به، أن لا تأثير للأحزاب السياسية التقليدية في الحراك الشعبي، لا في عقله ولا في تدبيره، ولا في مواكبه، ولا في رؤيته، وإن حاول بعضها السطو والتصدر والهيمنة، ولكن الحراك أفشل كل هذه المحاولات، ومضى في طريقه متماسكا متدفقا دافعا ضاغطا..

قراءة 518 مرات آخر تعديل في الإثنين, 27 جانفي 2020 13:04