الخميس, 30 جانفي 2020 06:49

استقبال "علي هارون"...إفلاس الحكم وانحطاطه مميز

كتب بواسطة :

تبون يستقبل أحد رؤوس الانقلاب الدموي في بداية التسعينيات، الوزير الأسبق علي هارون، من مجرمي الحرب الذي لم يندموا على صنيعهم، بل دافع واستمات في تسويغه، عضو اللجنة الرباعية المشؤومة التي حضَرت لعملية وقف المسار الانتخابي في يناير 1992..

أن تصدم مشاعر الضحايا وتستفز ذاكرة الشعب وتأتي بأحد مُسعَري الحرب الدموية التي فتكت بعشرات الألوف، ودمَرت النسيج الاجتماعي، وأحدثت شرخا كبيرا في الوجدان الشعبي، فهذا قمة الإفلاس السياسي والانحطاط أخلاقي.

رأس من رؤوس الانقلاب لم يُساءل ولم يُحاكم، يُفسح له في قصر الرئاسة ويُستقبل لمشورته وسماع رأيه في تدبير الوضع الحاليَ والتعديلات الدستورية، وهل ينصحك من خان نفسه وشعبه وبلده؟ وهل لمجرم دموي حاقد عدو للاختيار الشعبي الحرَ رأي في وضع كارثي كان أحد صناعه قبل حوالي 30 سنة..ألم تبدأ مآسي البلد الكبرى بالانقلاب الدموي؟ فتحوا باب الجحيم وأوقدوا نار الحرب والحقد لا تزال آثارها بادية إلى يومنا هذا، ثم يستقبله الرئيس، مُعززا مُكرَما، كأنه من بناة الوطن وعظمائه، لا من مدمرين وانقلابييه؟؟

سلطة تستمتع باحتقار الشعب وإهانته، وتُمعن في استفزازه، سلطة مهترئة بالية مُفلسة تعبث بالحكم، تنكرت لشعب ثائر لا يكاد يهدأ تواق للحرية والكرامة، تحارب حراكه الثوري وتطارد متظاهرين وتضيق عليهم، في وقت تفسح فيه لأحد مجرمي الحرب الدموية الفتاكة، وأعداء الاختيار الشعبي الحر.

.سلطة تنتمي إلى الماضي القاتم الحالك، أثبتت وفاءها للتفاهة والسفاهة، في حالة إنكار دائم، معزولة شعبيا، تخوض معارك "دنكيشوتية" مع طواحين الدستور والتعديلات، ربما لم ير الشعب أبأس ولا أضعف منها.  

قراءة 514 مرات آخر تعديل في الخميس, 30 جانفي 2020 06:59