الأحد, 02 فيفري 2020 14:43

في "الحراك" خلاصنا من سلطة القهر والتغلب.. الحرية آتية لا ريب فيها مميز

كتب بواسطة :

السلطة تحتضر ببطء...لا شرعية ولا أهلية ولا رؤية...وضع الحكم المعزول بئيس..إرادة الشعب الثائر تحدَت طغيانه وشبكاته وأذرعه وركائزه...يُراوح مكانه، يبدو مُترنَحا بئيسا كالحا، محاصرا من إرادة حركة الرفض الشعبي...لا مستقبل له...قد يستمر إلى حين، غير أنه لا يملك غير الكذب والتفاهة والسفاهة واستعراض العضلات الأمنية..لكن هل يصمد هذا طويلا في مغالبة ومواجهة إرادة الشعب السلمية الضاغطة المُصممة؟؟

ولا يبدو أن ثمة خيارا مُمكنا مُتاحا للخلاص من تحكم السلطة الفعلية والأقلية المتغلبة المهيمنة في الرقاب والمصائر والثروات، من غير تحريك الشارع والضغط الشعبي والدفع السياسي...

وبعد أن تحرك بقوة بدا عصيَا على الكسر، والضربات زادته صلابة وتصميما، بدليل أنه لم يتراجع ولن يستسلم لسياسات الإخضاع والإكراه..وسيخضعون، اليوم أو غدا، لإرادة الشعب الثائر..واستمرار التدفق الشعبي والزخم هو الضامن الوحيد لكبح جماح السلطة وتضخمها وبسط هيمنتها كلية، فالاستبداد هو الذي يدمر المجتمع، يدمر الحياة، وما لم نُحكم بسلطة مدنية منتخبة مستقلة الإرادة والقرار، سنبقى في ظلمات التبعية والنفاق والاستبداد..

والانبطاح يُغري بمزيد طغيان وتوغل وتفرد، لذا فصمود الحراك الشعبي يعني وجود قوة ضاغطة مؤثرة مضادة تقاوم، سلميا، هذا النزوع المريع الفظيع نحو دولة الحكم الشمولي...الانتظار وهم، والتوقف جُبن، والتشكيك والطعم والخذلان غدر وخيانه..

وعبارة "لويس السادس عشر" الشهيرة: "لقد دمَر روسو وفولتير فرنسا" يتردد صداها في كل الأنحاء، عندنا وعند غيرنا...وهذا منطق رؤوس الطغيان يرون في الفكر الحر والعقول المناوئة للتسلط والتحرك الشعبي المناهض للحكم الجبري دمارا وخرابا وتهديدا لعروشهم..وكذلك يفعلون عندنا..

ليس لدينا ما نخسره، كل ما نحققه يعد مكسبا لحركة التغيير العميق ولدرب المقاومة السلمية الطويل لهزيمة الطغيان، ومن حرم نفسه من الإسهام في هذه اللحظة التاريخية النادرة، فهو مغبون يعيش على هامش حركة التاريخ وسنة التدافع..

والانبطاح يُغري بمزيد طغيان وتغول، لذا فصمود الحراك الشعبي يعني وجود قوة ضاغطة مؤثرة مضادة تقاوم، سلميا، هذا النزوع المريع الفظيع نحو دولة الحكم الشمولي.. وبالرغم محاولة الحجاج (بن يوسف الثقفي) وأمثاله أن يدمر كرامة الناس، إلا أنها بقيت فيهم على أشدها لأكثر من قرن بعده..فما يُبقي المجتمع حيا هو صموده ومقاومته السلمية ومعركته المستمرة ضد الطغيان.

قراءة 89 مرات آخر تعديل في الأحد, 02 فيفري 2020 15:03