الإثنين, 11 ماي 2020 21:16

صفحة "كورونا" لا يمكن قلبها سريعا... "الشارع" في غمرة الوباء...معركة خاسرة مميز

كتب بواسطة :

العالم كله في خيرة وقلق بسبب تقلبات فيروس "كورونا" وموجاته الغامضة، وصار الحجر أو الغلق تحدَيا عالميا، هذا زمن لم نعهده من قبل، وربما من اللحظات النادرة في تاريخ البشرية، مهم جدا التروي وعدم العجلة، والحذر من دعوات الخروج في مسيرات العاصمة، فليس من العقل ولا من الحكمة المغامرة والاندفاع بلا نظر في العواقب ولا حسن تقدير للموقف ولا رعاية للظرف الطارئ، والحالة الوبائية لا تزال تحصد، وهي بين هبوط وصعود..

وميدان المعركة أكثر تنوعا مما نظن، والشارع ليس صنما نعكف عليه، وما يمكن تحقيقه لا نتوانى عنه، وما تعذر ننتظر أن تنضجه الظروف..فالقضية معقدة ومتشعبة، وإدارة الصراع (بين القوة الصاعدة والقوة المهيمنة) أصعب من خوض غماره، لئلا نُستدرج إلى معارك غيرنا ولا نتورط إلى المزلق الخطر، ولا يدفعنا الاستفزاز لارتكاب حماقات..

ومن الواضح أننا بعيدون عما يرغب فيه جمع من الحراك في قلب صفحة الوباء سريعا، فليس الأمر بالتمني ولا يخضع للرغبات، فكثير من الشكوك لا تزال قائمة بشأن فيروس "كورونا" وموجاته وتقلباته، وقدرتنا على احتواء الوباء أو التعايش معه من خارج دائرة تدابير الاحتواء.. وكما كتبت افتتاحية "لوموند" في عددها اليوم: "يثير استئناف الحياة الاجتماعية، في عديد من البلدان، والتجارة وحركة المرور وإعادة فتح الحدود شكوكًا رهيبة"..وليست المهارة في كسب كل المعارك التي نخوضها، ولكن في حشر السلطة الحاكمة في وضع لا تستطيع الفكاك منه، وهذا أفضل، في الوقت الحالي، من مواجهتها وتحديها في الميادين والساحات، لأنها معركة سنخسر فيها الرأي العام، ونخاطر فيها بحياة الناس.

قراءة 131 مرات آخر تعديل في الإثنين, 11 ماي 2020 21:26