الإثنين, 10 أوت 2020 15:37

الصمت عار... ما يحدث في بلادنا لا يجلب إلا مزيدا من الهوان والسخرية مميز

كتب بواسطة :

جريمة "درارني" وكل الأحرار، أنهم رفعوا عن أنفسهم عيب الصمت المخذل، فكان الانتقام والمطاردة والأحقاد يصبَونها صبَا على الرافضين للمذلة والهوان...تفسخ الحكم وتحلَل، نرى هذا يوميا قبل أن نسمعه..ملوك الطوائف، لا صوت يعلو على التناحر والدسائس والمكائد..والشعب أجدر بالحرية.

سجن الصحفي "درارني" وغيره من الأحرار تاج على رؤوسهم، وعيب على الذين يصمتون ولا يتفوهون بحق مساجين كلمة الحق. ومشكلة غيره من الأحرار المعتقلين ألا معرفة لهم في الخارج تساندهم، ولا تتحدث عن الظلم الذي وقع عليهم!!

موقف مشرّف أحدثه الذين طالبوا بالحرية، ومثلهم الشرفاء من المدونين الذين ساهموا في هذه الحملات المؤثرة لنصرة المظلومين، فقد أصبح إعلام الخضوع والخنوع والدجل قبرا للمروءة، كما هو قبر للحمية والعزة، فشحية للإعلام البديل..

درارني ومعتقلو الحراك وسجناء التسعينيات ليسوا خونة، وليس أخون لوطن ممن سرق موارده وأذل شعبه وأفقرهم وعادى المصلحين الأحرار وتودد لأسياده..

والصامتون على سجن الأحرار المظلومين هم حقا من يهدم النهوض، ويخذل الثورة، ويضعف المجتمع، ويدمر الإنسان، وينشر السوء، فهم أعين تحملق، وألسن لا تتحرك. وإذا اختار قوم الصمت وقتل الخوف أرواحهم، وتحكمت شهوات الوجاهة والمناصب والحظوة، فإنهم لا يوعدون إلا بالهوان، وما هو أهون منه، فلا تجد أذل من أستاذ جامعة صامت، أو أخوف من مثقف بارد، أو أضعف من خطيب جمعة مُنقاد!

وحُقَ على الشرفاء والأحرار، وقد تحرروا من الخوف والهلع الموهوم، ألا ينسوا المعتقلين ظلما، من سجناء التسعينيات إلى الحراك الشعبي، فما يتم الآن مدعاة لنكس الرؤوس والشعور بالمعابة، ولا يجلب إلا مزيدا من الهوان والمذلة والسخرية والتشويه العالمي.

قراءة 406 مرات آخر تعديل في الإثنين, 10 أوت 2020 17:08