الخميس, 13 أوت 2020 11:29

انفجار لبنان تحذير للجزائر...ما أحلى الإمارة وعلى أكوام الخراب! مميز

كتب بواسطة :

استوقفتني هذه المقولة اليوم، اقتبسها الكاتب "توماس فريدمان" في مقاله من أحد الفلاسفة: "عندما يغيب مجال الصالح العام عن السياسة، عند ذلك تنهار المجتمعات.."، فالنزعة نحو تسييس كل شيء (وهو ما تفعله السلطة عندنا)، من دون أي اعتبار للصالح العام، هذه لا تضر بالبلد فقط، بل تقتله..

أطراف الصراع في الحكم عندنا تتصرف تماما مثل القبائل المتنافسة التي ترى أنها يجب أن تحكم أو تموت، وربما وضعها أشبه بواقع الطوائف في صراعها العبثي على السلطة في لبنان...هذا يودي بالبلد إلى المهالك..

في بيروت، يستمتعون بنوع جديد من السياحة: "سياحة الخراب"، يلتقطون صورا تذكارية أمام أكوام من الأنقاض، هكذا صارت حياتهم خرابا في خراب، والسلطة عندهم هي هي، لا طبائعها تغيرت ولا منطقها ولا سياساتها ولا أطماعها.. الطوائف نفسها والزعامات الإقطاعية، لا شيء تغير حتى مع طبقات الخراب والفساد...لن يتغير حكم الفساد والإقطاع والاستبداد حتى لو عم الخراب البلد كله..

ففي نهاية الضجيج والصخب والجعجعة، فرنسا والثنائي الشيعي (حزب الله وحركة أمل) يدعمون حكومة تحت مظلة سعد الحريري، وبهذا عادت الأوضاع في لبنان إلى المربع الأول لمرحلة ما بعد استقالة الحريري...وعادت حليمة إلى عادتها القديمة، وخمد الغضب الشعبي، وكأنه لا انفجار ولا انهيار...مع تحيات "حكومة وحدة وطنية"؟؟

ما لم يتحرك الشعب بزخم ورؤية وهدف واحد وقضية كبرى، فما أحلى الإمارة ولو على الحجارة، كما هتف أحد ملوك طوائف الأندلس ولم يبق من ملكه إلا قصره...فتأمل!!

قراءة 203 مرات آخر تعديل في الخميس, 13 أوت 2020 11:36