الثلاثاء, 18 أوت 2020 11:00

السكوت عن التطبيع خيانة لقضية فلسطين مميز

كتب بواسطة :

قضية القدس وفلسطين قضية مقدسة رضعناها منذ الصغر، ونبتت مع نعومة أظافرنا هي جزء من ديننا وقيمنا وأصالتنا وتربيتنا. ليست قضية ثانوية ولا ترف فكري بل هي البوصلة التي تجعلنا نفرق بين الصديق والعدو ونحدد الاتجاه الصحيح في تحركنا وتحرير الأقصى الشريف، ليست قضية سياسية عادية، كما يدعي البعض، حتى نصوّغ الخلاف فيها! بل هي قضية عقيدة موقفنا وهو موقف آبائنا وأجدادنا الذين لم يمنعهم قتالهم ضد الاستعمال الفرنسي من الاهتمام بهذه القضية والتجنيد لها، وهو موقف كل الشرفاء في هذه الأمة..

إننا ضد صفقة العار، القائمة على سلام الذل والهوان، فلا نقبل بأي تنازل عن بيت المقدس، حتى ولو رضوا الفلسطينيين هم بذلك فإننا لن نقبل به!، وإذ نعلن هذا الموقف المبدئي ونكرره، ندرك تمام الإدراك أن تحرير القدس يمر لا محالة بتحرير أوطاننا من الاستبداد والأنظمة الوظيفية الحاكمة التي تمنع الشعوب من ممارسة سيادتها والاختيار الحر.

هي معركة واحدة ضد الاستبداد والصهاينة والعمالة للكيان الغاصب، ولا يفرق بينها إلا من أبطأ به وعيه أو أعمته إيديولوجيته أو تخاذل عن قضايا أمته، فليس من مصلحة الكيان الصهيوني إقامة أي "ديمقراطية حقيقية" في بلداننا لأنها ستحرر من الخضوع والتبعية والعمالة.

وأعجب من مثقفين سكتوا عن خيانة التطبيع ولم نسمع لهم ولو كلمة عن هذا الارتماء في أحضان الكيان الصهيوني، لمركزية قضية فلسطين في الضمير العربي والإسلامي، والمثقف مُغيب في حال صمته، والأصل أن يقوم بأمانة الكلمة والموقف، وصحة التوجه والقصد تلزم الشرفاء المخلصين والناشطين والمؤثرين وقادة الرأي ودعاة الحق أن يدينوا التطبيع مع الصهاينة، وأن يحاربوا ثقافة التصهين، خاصة وأن العالم القوي يقف مع المغتصب الإرهابي الصهيوني الجلاد ضد الضحية الفلسطيني، ومهم التشديد على المقاومة المزدوجة، حيث الصمود على الأرض يواكبه ويغذيه صمود أكبر على مستوى الوعي والفكرة.

قراءة 198 مرات آخر تعديل في الثلاثاء, 18 أوت 2020 11:08