الإثنين, 25 أكتوير 2021 09:57

انقلاب السودان...لن يقبل العسكر بتقاسم الحكم مميز

كتب بواسطة :

كثيرا ما يجنح التيار العلماني إلى سياسته المفضلة في التحالف مع العسكر، وهذه المرة في السودان، طمعا في التمكين لمشروعهم خارج الإرادة الشعبية، ويُستعمل هذا التيار لتبرير الانقلاب وتسويق الثورة المضادة في الخارج، كما تُستخدم "فزاعة" الإسلاميين والزحف الأخضر لإجهاض أي تحول أو تجربة ديمقراطية أو قطع الطريق على أي تحول وانتقال سياسي.

من استخدم العسكر ضد خصومه استرضاء لهم أو طمعا في حكم وصدارة سياسية، ضحوا به عند أول فرصة، لن يقبل العسكر شريكا حقيقيا في الحكم، إسلاميا كان أم علمانيا، إلا إن كان ألعوبة في أيديهم وريشة في مهب الريح، وقد فعلها من قبل العسكر السوداني وتحالف مع الإسلاميين وانقلب عليهم، وعلى الجميع أن يفهم أنه لا خير في الانقلابات العسكرية والاستبداد مهما كان لونه الإيديولوجي، وأن التحالف معه سياسيا لتقاسم الحكم مهلكة وضحك على العقول، والأزمة الخانقة في بلدنا وفي العالم العربي عموما لن تنفرج حتى تتغير بوصلة الجميع وتتجه إلى النضال الحقيقي من أجل الديمقراطية ودولة الحق والقانون.

وما تعانيه الشعوب العربية اليوم، ليس بسبب الحركات الإسلامية أو الحركات العلمانية أو حركات أخرى، وإنما هو بسبب تغول السلطوي وتغييب الشعب عن الشأن السياسي العام، كأنه متاع يُباع ويُشترى ولا قيمة لرأيه ولا لاختياره، ولذلك فالجميع مدعوَ إلى تغيير أولوياته والتأسيس لقناعات فكرية جديدة تقبل بإشراك الجميع والتوافق للنضال من أجل الديمقراطية والقطيعة النهائية مع نظام الاستبداد ومنظومة الفساد.

قراءة 297 مرات آخر تعديل في الإثنين, 25 أكتوير 2021 10:27