السبت, 19 أكتوير 2019 09:18

لن نخوَن ولن نفوض..نريدها سلطة مدنية منتخبة مميز

كتب بواسطة :

عقود من الاستبداد والأحادية الفكرية جعلت بعض النخب حبيسة ثنائية فكرية عقيمة ومدمرة، لو أخذنا مثال الموقف من المؤسسة العسكرية، وبالأحرى من قيادة الأركان، فترى هذا النمط من التفكير ينحصر في موقفين متناقضين التخوين أو التفويض.

وحقيقة الأمر أن هناك موقفا ثالثا، وهو تثمين الأمور الإيجابية ونقد ما هو سلبي.فليس من الإنصاف أن نقارن ما فعله الجيش في 1992 من قتل وقمع و تعذيب مع موقف الجيش الحاليَ، الذي حفظ على سلمية الحراك، وليس من الحكمة أن نستعدي قيادة الجيش بالتخوين والشتم ونحن نعلم أن السلطة الفعلية بيدها، وهي نقطة عبور إجبارية لكل حل تفاوضي سيقود إليه هذا الحراك آجلا أم عاجلا.

ومن جهة أخرى، من السذاجة أن نقدم صكا على بياض للعسكر، مع غياب أيَ إرادة سياسية للانتقال الديمقراطي إلى دولة مدنية تكون فيها السيادة للشعب.

كان تخوف الأحرار وشرفاء هذا الوطن منذ بداية الحراك الشعبي المبارك هو انزلاق الوضع إلى العنف والفوضى. والإشكالية المطروحة: كيف نجسد المطلب الرئيسي للحراك، وهو تنحية العصابة من دون انهيار الدولة الجزائرية وسقوط السقف على الجميع. والغيورون على هذا الوطن والذين آمنوا بهذا الشعب الطيب لم يبخلوا بالنصح والإرشاد والتوجيه للمحافظة على سلمية ثورة الابتسامة ووحدتها وفعَاليتها أمام مناورات العصابة الماكرة ومحاولتها ضرب الحراك في نقطة قوته الأساسية، وهي السلمية التي أربكت بحق العصابة.

قراءة 206 مرات آخر تعديل في الخميس, 24 أكتوير 2019 08:48