الأربعاء, 13 نوفمبر 2019 22:34

"تبون" وارث العصابة البوتفليقية مميز

كتب بواسطة :

تبون استأجر طائرة خاصة لتنشيط حملته الانتخابية...تبون يستقبل سفراء، دون غيره من مرشحي الإيعاز..تبون زار فرنسا، قبل فترة،..تبون..مرشح السلطة الفعلية...يعرف مكان تكديس الأموال المنهوبة، ومقدارها؟..بدأ بأدرار لأنه خريج زاوية..تبون كل شيء ولا شيء..مع الحراك في أسابيعه الأولى؟ ومع تدين الزوايا؟ ومع فرنسا؟ وضد الفساد وضحيته لكنه صنيعته وأحد صُنَاعه؟...ويقول عن نفسه إنه "نوفمبري ثوري"، وهكذا يدَعي كا ناهش ناهب، ولا يتورع...

مشهد عبثي عدمي.. يسوقون فيه المستغفلين إلى الانتخابات غصبا وكرها...يصبون المال صبا على بعض المشروعات لتجميل القبيح، ولو لأيام، تمريرا لانتخاباتهم الزائفة..في مقرَ الحملة الانتخابية لتبون، يتجمع انتهازيون ومتملقون، يتهافتون على فتات المناصب، شبكات بوتفليقة في أكثر الولايات حاضرة في حملة تبون...البوتفليقية صانعة تبون..

ومنذ 2017، وفي ذروة الصراع على استخلاف تركة الرئيس المُقعد، كان يُهيَأ لمنصب الرئيس، لكنهم قطعوا عليه الطريق، فأجلوا تعيينه..

"تبون" غامض، ما يُجهل عنه أكثر ممَا يُعلم، والجوانب المُظلمة في شخصيته وتوجهاته وارتباطاته تثير استفهامات كثيرة، وربما هو أكثر وارثي "البوتفليقية" غموضا..تتشكل من حوله طينة من "الأوليغارشية"، بعضها من مقربيه، تموله وترعى حملته، لا تظهر، لكنها فاعلة..

.يرتبط بمصالح وعلاقات مع المجموعة المسيطرة على القرار الفعلي، هي من اختارته، لكنه مدعوم من دوائر مؤثرة في فرنسا، وهذا ربما أكثر ما يُريب في قصته، تراهن على حكمه وتدعمه، وقد تدفعه لترتيبات معينة إن مرروا انتخاباته، ربما قد لا تجد أكثر وفاء وضمانا منه لمصالحها، وربما، أيضا، لأنه أكثرهم غرقا في عالم المال، وعارفا بخبايا السلطة وتشابكاتها وشبكاتها، وهو مرشح المصالح وتحالف "الأوليغارشية" مع دوائر في السلطة الفعلية..ينتمي تبون إلى أسوإ عهود الحكم في الجزائر من الاستقلال، هو أكثر اندماجا وانغماسا مع سلطة العصابة، حيث حكم الشبكات والمصالح والارتباطات...

تبون ينتمي إلى عهود الظلام والانحطاط، يعدُ الجزائر، أو بالأحرى، يتوعدها بجحر مظلم، بالتمادي في زمن الصعلكة والتيه والضياع..الوفاء للعصابة البوتفليقية، هو عنوان المرحلة المُظلمة المُقفرة..

الحراك يواجه تحديا صعبا لكنه ليس الأصعب...يخوض معركة حاسمة ضد حكم العصابة وامتداداتها وشبكاتها..أطاح ببوتفليقة، لكن العصابة ما زالت تحكم واختارت رئيسا لها، هو واجهتها، لكن هذا جزء من ظاهر المشهد، فقط، وتبقى المصالح الخارجية، وخاصة الفرنسية، المرتبط بها هذا المرشح هي الجانب الخفي من صعوده.. والحراك الشعبي الضاغط في مواجهة كل هذا العبء والمخاطر والتهديدات..  

قراءة 430 مرات آخر تعديل في الخميس, 14 نوفمبر 2019 06:14