الإثنين, 18 نوفمبر 2019 15:56

لن نُخرَب ثورتنا السلميَة بأيدينا: تعقَل الحراك في مواجهة جنون السلطة الفعلية مميز

كتب بواسطة :

تناقلت الأخبار أن قوات الأمن قامت، نهار اليوم، بقمع الوقفة الشعبية السلمية للمتظاهرين في بلدية "تيشي" في ولاية بجاية ضد الانتخابات، واستخدمت الرصاص المطاطي، وسُجَلت إصابة واحدة في صفوف المحتجين.

استخدام "الرصاص المطاطي" لقمع الوقفة الاحتجاجية السلمية للمتظاهرين في "تيشي" بولاية بجاية، نهار اليوم، تصعيد خطر، وانزلاق أمني من جانب السلطة الفعلية، هذا قبل تعيين الرئيس، فما ذا لو مرروا انتخاباتهم وفرضوا رئيسا على الشعب، فكيف سيكون تصرفهم؟

يبدو أن السلطة الفعلية، أو المجموعة النافذة المسيطرة على القرار الفعلي، فقدت صوابها وتبدو كالثور الهائج، طيشا واندفاعا، والبداية الفاشلة الغزغائية حملة مرشحيها، أمس، ربما زادتها جنونا وهيجانا...

وسلاح الحراك الشعبي الأقوى والأكثر قدرة على إحباط المسلك الانتحاري للسطة: السلمية والوعي.. لن نُستدرج إلى مربع العنف المدمر، ولن نخرب حراكنا بأيدينا..ستظل سلميين إلى آخر المشوار...أيَ طيش من أي مجموعة متظاهرة ضربة موجعة للحراك، كمن حمل فأسا وأحدث ثقبا في سفينة الحراك...سلميتنا ووعينا ويقظتنا هي أهم مكاسب ومغانم الحراك...

وليس أمام السلطة إلا ما ترونه من اعتقالات واندفاع والحراك وأدوات سيطرة..ولا نملك غير هذا الحراك المبارك السلمي الواعي...فإن جرَونا إلى المربع الذي لا يتقنون سواه، نكون كمن خرب بيته بيديه..وثقتنا في التيار العاقل الواعي الغالب على الحراك..

والتحركات المستفزة لقوات الأمن والشحن والاندفاع الأهوج وبعض التصرفات الطائشة، تحت أي مبرر، لن تخدم الحراك في شيء، فمعركتنا ضد حكم الاستبداد والطغيان، وليس ثمة معركة أخرى، أيا كانت، نخوضها الآن، لا جدل الهوية ولا غيره، ومن تشعبت به السبل تاه وغرق..والحراك لا يتحمل أعباء ومعارك جانبية، فلا نُحمَله ما لا طاقة له به..هي معركة النفس الطويل والوعي الثوري والسلمية الضاغطة، ومن استعجل قطف الثمرة عوقب بحرمانها..

والحرب النفسية على أشدها، الدعاية والإشاعة والتخويف، وثمة مخابر متخصصة في مثل هذه الحروب والمعارك، وهو أمضى سلاح بيد السلطة الفعلية، الآن، وستند فيه لخبرات وتجارب بعض داعميها في الخارج، مهم جدا، في هذا اللحظات المشحونة، ضبط القول والعمل، حتى لا نخدم المتربصين بالحراك في مخططهم، ونضرَ حراكنا بغفلتنا واندفاعنا.

قراءة 858 مرات آخر تعديل في الإثنين, 18 نوفمبر 2019 21:22