الأحد, 24 نوفمبر 2019 15:55

المستبدون يجلبون الغزاة مميز

كتب بواسطة :

أثار تصريح الفرانكو صهيوني رفائل قلوكسمان raphel Glucksman حول الجزائر موجة من التنديدات، وسارعت السلطة للنفخ في دعايتها الكاذبة حول عمالة الحراك، وعودة حكاية الأيادي الخارجية، واتهام بكل وقاحة ثورة الشعب السلمية بالتمهيد لتدخل الأجنبي، وهذا في محاولة يائسة من السلطة لدفع الناس إلى الانتخابات بالتهديد والتخويف من شبح الخارج.

ونسي هؤلاء أن يذكروا أن هذا المعتوه ليس إلا ابن أندري غلوكسمان André Glucksman، الفيلسوف الفرنسي الصهيوني، الذي أتى به الإنقلابيون الدمويون في سنة 1996 إلى الجزائر رفقة خليله عرَاب الصهيونية الفرنسي، بارنار أنري ليفي، واستقبلته العصابة وحلفاؤها استقبالا رسميا، وتجول تحت حراسة مشددة في المناطق التي وقعت فيها المجازر، كالرايس وبن طلحة، وألقى محاضرات رفقة "الديمقراطيين التنويريين"، وقاد بعد عودته إلى فرنسا حملة دولية لتبرئة النظام الانقلابي من دم الجزائريين وتلميع صورته.

وفي السياق نفسه، يعتبر اجتماع شخصيات سياسية خارج الديار في هذه الظروف خطأ في التقدير، فثمة متسع للاجتماع في الداخل، فلم اللجوء إلى الخارج؟ هذا سيمنح السلطة سلاحا مضادا تشكك به في ولاء الحراك.ولا ننتقد شخصيات بعينها اجتمعت ولا نطعن في نواياها، وإنما نعتبر فكرة الالتقاء وطرح الحلول من الخارج عملا غير صواب في هذه الظرف.

نقول هذا مع إدراكنا جيدا أن السلطة الفعلية الضعيفة الهشة، بغياب الشرعية الشعبية، هي أول من استقوى بالخارج، وباع السيادة وفرط في خيرات البلاد من أجل الثراء الشخصي والبقاء في الحكم وشراء صمت الغرب.

والطغاة لا يجلبون الخراب والاستبداد والفقر والتخلف، وفقط، بل يجلبون الغزاة أيضا، وكما قال أحد المنظاهرين  في الحراك: .الدولة القمعية تغري رائحة فسادها، كرائحة اللحم الطري لقطيع الأسود الصيادة، هكذا تراها الشركات العابرة للقارات.

قراءة 750 مرات آخر تعديل في الأحد, 24 نوفمبر 2019 23:15