الجمعة, 20 ديسمبر 2019 11:24

من ينتظر الحل، كمن ينتظر خروج "المهدي" من السرداب مميز

كتب بواسطة :

لمن ينتظر الحل: أن تنتظر منهم حلا أو وفاء بعهود أو تحسينا لوضع، فأنت واهم، هم أصل البلاء، فلن يكون منهم التصحيح، لأنهم ببساطة بلا إرادة ولا يؤمنون بالتغيير الحقيقي، كل قضيتهم أن يبقى الحكم في أيديهم ولا ينتزعه منهم الشعب الناهض.

ليس أمامنا إلا ضغط الشارع والدفع السياسي، لإرغامهم على التنازل التدريجي وتخفيف القبضة، وإكمال الطريق إلى آخر الشوط..المعركة ضد الاستبداد مستمرة، هي أطول المعارك وأشرسها، ليس في قاموسها الانتظار، ولا مجال لحسن النوايا فيها، والوعي غنيمة الحراك والزمن الثوري، أقوى ما نتسلح به، هو حصننا المنيع، كل الحروب التي نواجهها لكسره وهزيمته، لكنه إن لم يتقدم، سيتراجع، لا يستقر على حال واحدة، فإما أن يتقدم أو يتراجع..

وعلى هذا، كان إنضاج عقل الحراك السياسي من واجبات الوقت، أن نسند الحراك بقوة دفع سياسي عير تكتلات وحركات سياسية ضاغطة، لنعمق حالة الوعي ونتحصن ونتدرج في مسالكها..

عدوَ الاستبداد الأول، وأكثر ما يُفزعهم، هذا الوعي المتدفق، لهذا يحاربونه، ولولا هذا الوعي الدافع المحرك لكُنَا اليوم على الهامش، ننتظر ونترقب، لا أحد يأبه بنا ولا بأي واد هلكنا..

ولولا غنيمة الوعي الذي صنع لنا حراكا صامدا سبميا مُصمما، لما خاطبنا أحد، بلا أدنى قيمة سياسية..ولكن الأصل أن نتعهد هذا الوعي بالرَعاية والإنضاج، وإلا فتر وذبل، وغمره الغموض والذهول وصرعته الحرب النفسية الدعائية

قراءة 256 مرات آخر تعديل في الجمعة, 20 ديسمبر 2019 19:40