آراء

في غمرة تدفق المشاعر واجتياح العواطف، وذهول العقل، ربما يقلَ الهاربون من "الصنمية"، فنحن دومًا أبناء ما جرينا عليه، ونخاف من الجرأة والشجاعة الفكرية وإعمال العقل الواعي والتقدير المستوعب فيما نحتاج إليه، والدروب التي لم تُعبّد ولم تُسلك يهزأ المنساقون من سالكيها. والمنساقون، من كل الأطياف والأصناف والتوجهات، يقدرونك غاية…
لا أدري لم يستعجل بعضنا الحديث عن كل ما هو مثار ومطروح، ما أعجلهم؟ عن الحوار وتفاصيله، ورؤية القادم، وما ينبغي وما لا ينبغي، هل وجدتم ما وعدتكم السلطة به؟ بل هل وعدتكم السلطة بشيء؟ فلم هذا الاندفاع والتدفق السطحي، الذي يفتقد للعمق والرويَة. والحرية السياسية شرط أوَلي لانفتاح المجتمع…
لمن ينتظر الحل: أن تنتظر منهم حلا أو وفاء بعهود أو تحسينا لوضع، فأنت واهم، هم أصل البلاء، فلن يكون منهم التصحيح، لأنهم ببساطة بلا إرادة ولا يؤمنون بالتغيير الحقيقي، كل قضيتهم أن يبقى الحكم في أيديهم ولا ينتزعه منهم الشعب الناهض. ليس أمامنا إلا ضغط الشارع والدفع السياسي، لإرغامهم…
لا أدري ماذا يعني بعض الناقدين والمتفلسفين بقولهم "عدم الاكتفاء بالعدمية"...استمرار الضغط الشعبي بالحراك يرونها عدمية؟ مشكلة هؤلاء أنهم ينظرون عن بعد، يقرأون ويتأثرون بالمكتوب والمنظور والخداع البصري، ثم يقررون؟ كل جهابذة الفكر السياسي، من العقول المتزنة الراجحة، في الأزمنة المتأخرة ممن خاضوا معارك السياسة، يرون بالضغط الشعبي، بعد طول…
أقلقتني كثيرا فكرة تمثيل مساجين الرأي للحراك، هوَنوا عليكم ولا تعجلوا، فالسجين مُكره لا رأي له، ويتعرض لضغوط نفسية رهيبة، وإن كان تمثيله رمزيا، لكن هذه الفكرة (التمثيل) رُفضت أكثر من مرة، فلم يصر بعضنا على الترويج لفكرة أن سجناء الحراك من الناشطين السياسيين هم الأولى بقيادة أو تمثيل الحراك..أم…
بلغة المنتصر، قدم الرئيس المعين عرض حوار مبهم لجهة سماها "الحراك" لا يجرؤ أحد على الحديث باسمها أو ادعاء تمثيلها، المتحدث يحسب نفسه رئيسا شرعيا منتخبا من طرف الشعب لكنه يتكرم بالتوجه إلى الفئة الشاذة ليقول لها بأنه مستعد للحوار، وبسرعة تجد دعوته من يتحمس إليها، وتجد بعض المتوجسين من…
إلى الشيخ بن حنيفة زين العابدين أوجه كلامي هذا ردًا على ما تفضل به من كلام يفتقد لكثير من الدقة والصواب، وقد علمنا الشيخ أن الحق هو المعتبر دون الرجال، ومن هذا المنطلق أقول إن نتائج الانتخابات لا يمكن أن تكون معتبرة لأنها باطلة وكاذبة ولا تعبر عن اختيار الشعب،…
حراكنا مجدنا وعزنا وفخرنا وشرفنا في مواجهة سلطة القهر والتغلب...من الشارع بدأت ثورتنا، ولا يمكن، بأي حال، أن يتحقق لنا أي مطلب من دون ضغط الشارع...استمرار الضغط الشعبي أقوى ورقة نملكها، وهي الضامن لمقاومة طغيان السلطة الفعلية وواجهتها المعينة..السياسة خادمة للحراك وليس العكس... الحديث عن أي حوار الآن عبث ومفجر…
أيَ رسالة يريد النظام إيصالها عندما يصر على فرض الانتخابات بالقوة وضد إرادة أغلبية الجزائريين؟ إنه يخبرنا أولا بأنه لا يملك أي خيار غير الانتخابات، والتي سيفرض من خلالها أحد المرشحين، وقد بدأ في تصفية بعض المرشحين من خلال الهجوم الإعلامي المنسق عليهم، وهذا مؤشر آخر على صعوبة التوافق داخل…
بمعايير الزمن الثوري الراهن، يصنع الثورة السلمية تيار شعبي غير منتم، في الغالب، لأي حزب ولا ارتباط له بأي منظمة أو خط معين، ربما لا سابقة له في تجارب الصراع والتدافع، أو على الأقل كثير منهم، تجاوز سقف وحدود الممكن، وتخطى كثيرا من الحواجز. يدرك أن الثورة السلمية الضاغطة خيار…