الأحد, 09 أوت 2020 11:42

حتى لا تتكرر مأساة بيروت في جزائرنا...لننقذ الدولة قبل لحظة الانهيار مميز

كتب بواسطة :

لم تع السلطة بعدُ أننا نواجه أزمة هائلة متعددة الجوانب تهدد وجود الوطن وكيان الدولة الجزائرية، ويتطلب هذا التحدي الكبير الضخم توحيد جميع الجهود وكل القوى. وما زالت، للأسف، العقلية الأمنية تسيطر على أصحاب القرار وتريد فرض خريطة طريق بالقهر والترهيب والتدليس والإلهاء واللعب بالأوراق الحارقة وسياسة فرق تسد وإحكام القبضة على الفضاء السياسي والإعلامي.

ما نراه اليوم في بيروت من انهيار أمام مرأى الجميع لسنا في منأى عنه، لا قدر، فإما أن نتحرك مجتمعين لمنع الانهيار قبل حدوثه، وإما أن يصدمنا جميعا ويشل قدرتنا على التحرك حال حدوثه، لا قدر الله، فيلزمنا تجاوز العقبات والحفر الحزبية والمذهبية والإيديولوجية وتجاوز الأفكار الجزئية والرايات المفرقة والاستعداد للتوحد حول فكرة جامعة واحدة: منع انهيار الدولة، وأما السلطة فبعضها جزء من هذا التحرك، والضغط عليها لمنع انهيار كيان الدولة من واجبات الوقت..

وبعيدا عن الطوباويات والمثاليات وأنواع التطرف في المواقف، لا يمكن لأيَ طرف كان إنقاذ الدولة بمفرده، والسلطة (الطرف المؤثر والمسيطر فيها) لا رغبة لها في أي إنقاذ، بل تُمعن في إغراق البلد في الأوحال ولا تتحرك لمنع أي انفجار، ومصالحها وامتيازاتها فوق كل اعتبار...فعلى الغيورين والشرفاء من كل القوى المبادرة لإنقاذ الوضع ومزيد ضغط على الحكم لمنع أي انهيار، لا قدر الله، وبيروت تصيح علينا أن أفيقوا قبل أن يغرقكم الانهيار وتجتمع على رؤوسكم القوى المتربصة لاستكمال نهش البلد وتحطيمه..

وكما قال صديقي مصطفى: "هذه الأزمة: تتحد فيها السلطة والمعارضة والإسلاميون والوطنيون والعلمانيون والقومجيون والليبراليون ووو...وما نعرف لا نفريوها ونسلكوا لبلاد!"... نسأل الله العفو والعافية واللطف ..

المزيد في هذه الفئة : « الحرية أو جحيم الاستبداد
قراءة 179 مرات آخر تعديل في الأحد, 09 أوت 2020 13:48