الأحد, 01 ديسمبر 2019 21:11

لم تتغير الممارسات كما لم يتغير الأشخاص مميز

كتب بواسطة :

ما زالت السلطة تعتمد في سياستها على دغدغة العواطف بحكاية التدخل الأجنبي، وتهييج المشاعر بالوطنجية المزيفة وخطر اليد الأجنبية، والنفخ فيها لغرض معروف لا ينطلي إلا على السذج.وليس هناك أي قرينة في خريطة طريق السلطة أو إشارة في ممارستها السياسية تدل على وجود إرادة سياسية حقيقية لحل للأزمة الخانقة التي تعيشها البلاد أو رغبة في تهدئة الوضع، وتحضير أرضية لحوار جاد.

ليس من أولويات السلطة، استرجاع ثقة الشعب، بل أصبح همها الأكبر إرضاء القوى الغربية، وإضفاء مشروعية، ولو شكلية، على نظام حكمها البالي لنيل تزكية القوى الدولية، فمحاولة فرض وجوه العهد  البائد في انتخابات 12-12 دليل كاف على احتقار عموم الناس، وتجاهل مطلب الشعب في القطيعة مع منظومة الفساد، والتنكر للملايين من النساء والرجال الذين يرفضون الانتخابات الشكلية، ويطالبون كل جمعة برحيل بقايا الرموز البوتفليقة.فالأعمال الاستعراضية الهزيلة البائسة لم تقنع حتى الموالين للسلطة، و"المظاهرات العفوية" المساندة للسلطة كانت مهزلة حقيقية رغم تسخير وسائل الدولة، ومحاولة خديعة البسطاء والتدليس عليهم بالإعلام الذي يمارس الكذب المفضوح.

وسياسة الترغيب والترهيب أصبحت لا تجدي نفعا أمام الوعي الشعبي الكبير والمتزايد، جمعة بعد أخرى، وتحطيم جدار الخوف، خاصة عند شباب الحراك، فلا المُغريات ولا الاعتقالات العشوائية نالت من عزيمة المحتجين بعد 42 أسبوعا من الثورة السلمية الضاغطة، ورغبة الشعب في القطيعة مع نظام الفساد والاستبداد والذهاب إلى سلطة مدنية منتخبة سيدة القرار.

وعلى الرغم من هيمنة العقلية الأمنية واعتماد سياسة القبضة المُشدَدة، ما زالت مسيرات رفض اقتراع 12-12 مستمرة، في توسع وانتشار، والسلطة مُصرَة على موعدها الزائف، الذي لن يغير شيئا في المشهد السياسي.

قراءة 199 مرات آخر تعديل في الأحد, 01 ديسمبر 2019 21:25