الجمعة, 27 ديسمبر 2019 09:36

فزاعة "الأمن القومي" مميز

كتب بواسطة :

الأمن القومي ليس وسيلة لتهديد الشعوب أو فزاعة لتخويف المواطنين لفرض سياسة الأمر الواقع أو تمرير بالإكراه و القوة خريطة طريق أحادية. والحفاظ على الأمن القومي وصيانة حدود الوطن يكون عبر قيام حكم راشد يجسد الإرادة الشعبية، ويستند إلى جبهة داخلية منسجمة وقوية، غير هذا تدليس و"شعبوية" فارغة.

وحتى مفهوم الأمن القومي الذي تاجروا به، تلاعبوا بمضامينه وأفرغوه من محتواه الحقيقي. ويشمل مفهوم الأمن أو المصلحة القومية مسألة ضمان الرفاهية واستقلالية الإرادة والقرار السياسي والسيادي، بما يعنيه ذلك من تأمين لمصادر الموارد، والثروات الإستراتيجية وحماية النسيج الاجتماعي الداخلي من أي توجهات انفصالية أو عصبيات مُحطمة للمجتمعات المحلية أو عنصريات جاهلية مُقسمة.

وأكثر ما ينتهك المصلحة القومية ويهددها هم الأنظمة الشمولية نفسها التي تدعي حمايته وضمان سلامته، وإذا ضعف الموقع الداخلي أو اهتز بسبب تضخك السلطة واستبدادها وصراعها مع شعبها، فإن هذا أدعى إلى إضعاف الموقف الخارجي، ويعرض المصالح الوطنية في الداخل والخارج للتهديدات.

وأقوى ما يُصان به الأمن القومي هو تعزيز التماسك الداخلي والوقوف على أرض صلبة بالاستناد إلى الشرعية الشعبية، وفي غياب السند الشعبي أو شرعية السلطة، فلا يمكن الحديث عن أمن قومي، لأن الحكم بهذا يكون عرضة للابتزاز والتأثير من أطراف خارجية تدرك ضعف السلطة داخليا وعزلتها عن شعبها.

قراءة 324 مرات آخر تعديل في الجمعة, 27 ديسمبر 2019 09:42

المقالات ذات الصلة (بواسطة كلمات مفتاحية)