الرأي

ليس ثمة طرف أشجع من الآخر، لا الذي رأى بتعليق المسيرات وصي ولا أقل شجاعة، ولا الذي تمسك بالمسيرات فارس مغوار وبطل فذ وأحرص على الحراك من غيره، لا هذا ولا ذاك، ولا علاقة لتباين التقديرات بالشجاعة والإقدام، بل المسألة خاضعة لاختلاف في التدبير والتقدير، وهي من النوازل التي تتفاوت…
هل تعتقد أن الحراك سيصغي لمن قضى شهورا وهو يخون ويسب في المتظاهرين...إنها أزمة ثقة أولا وأخيرا...وتيقن أن العقلاء كثر، وكثيرون الآن يناقشون بجدية تعليق المظاهرات مؤقتا...فمن هم في الحراك من أحرص الناس على دفع الضرر عن عموم الناس، فقد خرجوا لرفع الوصاية عن حكم الشعب واستعادة سيادته وكرامته، فالثورة…
ستمر ستة أيام قبل أن تحل جمعة أخرى، وخلال ستة أيام سيتم الإعلان عن مزيد من الإصابات، وربما الوفيات، بسبب المرض الذي لا يمكن أن يجادل أحد في حقيقة انتشاره وما يمثله من خطر في ظل نظام رعاية صحي هش ومتخلف. إلى الآن لم تتخذ السلطات أي إجراءات جدية لمواجهة…
- فرق بين الثائر صاحب "القضية والغاية" والثائر صاحب "تفريغ الشحنة والانتقام"، وطريقة تفكير كل منهما..والتلميح، هنا، يغني عن التصريح، ثورتنا ليست موجهة ضد الشرطة ولا ضد بقية الشعب الذي آثر التفرج وعزف عن التلاحم...الحراك والوعي متلازمان لا ينفك أحدهما عن الآخر.. - معركتنا الحاسمة ضد سلطة الوصاية والهيمنة والتغلب…
لهجة تصعيدية وحضور مكثف للعقل الأمني في خطاب السلطة..وأكثر الذي برأهم الفضاة قام وكلاء الجمهورية باستئناف القضايا ضدهم، الرقابة القضائية على آخرين (د.أحمد بن محمد وكريم طابو وغيرهما)، الحصار الأمني الأشد والأسوأ والأعنف على الشيخ علي بن حاج..أذرع السلطة الفعلية في محاربة الحراك: القمع والقضاء والدعاية التحريضية لإعلام العار والانبطاح...…
عندما نندد ببعض الشعارات العدائية الاستفزازية، مثل "الشرطة ولاد ل..."، لا يصدر منا هذا عن جبن أو خوف أو تودد لجهة معينة، وإنما هو موقف مبدئي حذرنا منه منذ بداية الحراك. أولا، هذا كلام فاحش لا يليق بحضارية حراكنا السلمي وأخلاقه وتألقه وسمعته ومنهجه، فهو يطعن في شرف أبرياء وجزء…
الإثنين, 09 مارس 2020 11:05

الرُشْدُ الحراك

كتبه
ذكرنا في مقال سابق أنّ الحراك المبارك  يُحاًصِرُ ولا يُحَاصَر، لهذا يتباهى الكلّ بالانتساب إليه، وانتسب إليه حتى أولئك الذين لم يكن لهم حظ في نشأته أو اكتماله، فضلا عن أن يكون له دور التفكير فيه أو حضوره فعلا، وهؤلاء بعضهم يزايد على الحراك المبارك فيريده أن يكون على مقاسه،…
ممَا أوصى به أحد أبرز الباحثين في الثورات العربية أن "فرض سيطرة أمنية ميدانية على الشارع يعني ضرب الحراك في مقتل...مهم جدا إبقاء الزخم في الشارع حتى لا يفرض الحصار الأمني منطقه، فتفقد، بهذا، حركة التغيير الشعبية أقوى ما تملكه في مواجهة السلطة الحاكمة"... يُخطئ، ثم يُخطئ، ثم يُخطئ من…
لم أجد ما أصفه به "الشهيد" د.حسن بن خدة (نجل الرئيس بن يوسف بن خدة) خيرا مما قاله الحسن البصري عن عمرو بن عبيد: "رجل كأن الملائكة أدبته، وكأن الأنبياء ربته، إن أمر بشيء كان ألزم الناس له، وإن نهى عن شيء كان أترك الناس له، ما رأيت ظاهرا أشبه…
دار الحول على الحراك، ومرت سنة على مقتل أخي الغالي الشهيد الأول للحراك الشعبي، حسن بن خدة، رحمات الله عليه تترى.كانت المسيرة الشعبية في أول مارس 2019 يوما مشهودا ورائعا، خاصة بعد تحطيم جدار الخوف في الجمعة الأولى (22 فبراير)، واستطاع الشعب أن يحافظ بأعجوبة على السلمية، وأظهر الشباب وعيا…