الرأي

وأنا أستمع لحوار على قناة تونسية حول ما إذا كانت الثورة التونسية شيئًا إيجابيًا أو سلبيًا في واقع التونسيين، راعني أن أغلب المتحدثين ينطلقون من مقارنة بين ما قبل الثورة وما بعدها فيما يتعلق بسوق العمل ومستوى المعيشة. هل فعلا أن تغيير نظام الحكم من دكتاتوري إلى ديمقراطي كافٍ لوحده…
"سبائك" الذهب تُباع في السوق الموازية وتمثال زيف وتخريف يصنعان الحدث ويُحدثان جلبة وصخبا، والبلد يغرق في الأوحال، جاؤوا بمن عينوه وعطلوا به تطبيق المادة 102، وصادق على ما يريدون، ثم تنحى جانبا ورجع من حيث أتى، والمستقبل مجهول، والنهب يزيد ولا ينقص، والسبائك، على فظاعتها وشناعتها، تتصاغر أمامه، والخطر…
المشهد المقلق هو الذي يدفع عجلة التاريخ للأمام، والحراك الشعبي السلمي بوصفه إنجازا تاريخيا سيستمر، حتى تُقام دولة الحريات والعدالة، فليس الحراك نزوة عابرة ولا هو حدث طارئ عارض، ومن استعجل السير، سيتسلل إليه الإحباط، ومن أبطأ به وعيه لم يسرع به نضاله، والثورة تطهر بعضها بعضا وتصحح نفسها بنفسها،…
كيف أنسى أيام الحراك الرائعة الجميلة، نهتف ونسير مع الحشود، ناس من ناس، نهوى مساره ونألفه، ولا يعرف أحدنا الآخر، ولا من أين هو، ولا حتى اسمه، كنا جسدا واحدا، يشد بعضه بعضا، تآلفنا وتقاربنا من غير اتفاق مسبق، لم يجمعنا برنامج ولا توجه ولا منطقة ولا انتماء ضيق، وإنما…
الثورات قد تطيح بالأشخاص وبعض رموز الحكم ورؤوسه ولكن إلى حين، إذ إن قدرة النظام على البقاء والتكيف والامتصاص أقوى...الأشخاص يصنعهم النظام وليس العكس، لذا، فالأصل في حركة التغيير أن تُوجَه أساسا إلى تغيير منظومة الحكم وليس استبدال رأس بآخر، فالنظام يقاوم ويحارب كل محاولة تغييرية جادة وإن ضحى بأشخاص…
منذ مدّة ليست بالبعيدة؛ برزت ظاهرة "لوّثت" وسائل التواصل الاجتماعي، بسيلٍ جارف من الشتائم والسباب، حيث لا يتوقف الأمر عند قذف الأعراض، والفحش الذي تقام عليه "قانونيا" القضايا والعقوبات، بل يمضي بجسارةٍ وثقةٍ إلى درجة الاتهام بالتخوين والعمالة.يسمِّي بعضهم تلك الجيوش "الإلكترونية" الجرّارة؛ "الذباب الإلكتروني"، في تعبير له دلالاته، وراءهم…
يريدون قبر السياسي رشيد نكاز ودفن نشاطه، تحطيمه نفسيا وترهيبه، لأنه أحرجهم وكان أشجع منهم، ولا ينسون له أن أسهم في تحريك الشارع وخروج الجماهير وميلاد حركة الاحتجاج الشعبي، ويخشون كل منافس سياسي جادَ، ولا صوت يعلو على أكاذيبهم وأباطيلهم ومعاركهم، ولهذا لا يجوز الصمت عن التعريف بمآسي سكان قبور…
الفيلسوف الفرنسي "ميشال فوكو" في تصوره لممارسة السلطة والهيمنة على المجتمع، تحدث عن نزوع السلطة في خطابها إلى التمويه، والتنكر، والتخفي، والتدثر بدثار لغة الحقيقة والعقلانية (والمصلحة الوطنية).. فأكثر تحركات السلطة وخطابها من هذا النوع الكريه المُموَه المخادع المضلل، مثلما يُظهر بعضهم، اليوم، أن ثمة تحريكا للوضع الجامد، ولكن لا…
السبت, 12 ديسمبر 2020 18:50

إعلان فشل

كتبه
لم تجد السلطة ما تقوله للجزائريين في الذكرى الأولى لانتخابات 12 ديسمبر 2019 سوى دعوتهم، على لسان عبد العزيز جراد، إلى حل "المشاكل الداخلية بيننا لإيجاد أحسن طريق للخروج من هذه الأزمة ومحاولات استهداف الوطن". هكذا يكون الاعتراف الرسمي بأن البلاد في أزمة، ولا علاقة لهذا بقرار ترامب بالاعتراف بسيادة…
تستحق المادة 102 من الدستور، التي تمهد لعزل أي رئيس يصاب بمرض خطير ومزمن، أن تكون  أشهر مادة في الدستور!  سبب شهرتها أنها المادة الدستورية الوحيدة التي بلغت أقصى درجات الوضوح والصراحة وعدم الالتباس واجتمعت فيها كل شروط التطبيق، لكنها في نهاية المطاف لم تطبق. هذه المادة تلخص لنا معضلة عميقة…