الرأي

الخميس, 09 جانفي 2020 21:35

سلطة التفاهة

كتبه
استقبالات باهتة، جلسات باردة..رئيس معين فاقد للشرعية، لم يتحرر من إرث الحقبة البوتفليقية التي لمَعته وصنعت منه خيارا، يقدم دعوات لسياسيين ثم ينتهي اللقاء ببيان "تسجيل موقف"، وينقضي الأمر.. سلطة فارغة تافهة تقابل أكبر حركة مدنية ثورية في تاريخ البلد منذ الاستقلال ببؤس وجمود وسقف واطئ.. أي قيمة لهذه الجلسات؟…
ثمة محاولات لإقحام قضية السياسية "لويزة حنون" وشبكات العصب المتصارعة في الحراك...صراعاتهم ليتاجروا بها بعيدا..الحراك صنعته حركة شعبية مدنية للتخلص من رجز الاستبداد والطغيان بكل شبكاته وعهوده وعصاباته...ليس الحراك مطيَة ولن يكون..وليس الحراك طرفا في صراعات الأجنحة وتجاذباتها وحساباتها..وكل هذه الأطراف، من دون استثناء، كانت تتناحر على الحكم ومن يسيطر…
الأربعاء, 08 جانفي 2020 21:46

"العبث" بالدساتير

كتبه
الادعاء بـأن الدستور قضية تقنية، وأنه من تخصص الأكاديميين والخبراء، أمر فيه تدليس ومغالطة كبرى. ‏الدستور حصيلة نقاش سياسي واسع وحوار اجتماعي جامع بمشاركة جميع المواطنين أو من يمثلهم وينوب عنهم. وهو نتيجة عقد اجتماعي يقوم على الرضى والتوافق يعبر عن عقيدة الأمة وقيم الشعب وهويته. كما يوضع لتنظم العلاقة…
بيان (200 شخصية) غاب عنه رفع الحظر عن خروج الشيخ علي بن حاج للصلاة، ورفع الرقابة القضائية عن المفكر والسياسي د. أحمد بن محمد، أو سقط سهوا أو انتقائية؟ أم إن هؤلاء ليسوا ممن يستحقون الحرية؟ صبرنا وسكتنا عن إجحاف بيَن، لكن تماديتم بهذه الانتقائية الزائفة المُجحفة...كل الشعارات والأيديولوجيات إذا…
موجة التحدث بالفرنسية لمعظم وزراء حكومة باهتة مُعيَنة (تنتمي إلى العهد القبلي العشائري وزمن الولاءات الضيقة) في العهد "الباديسي النوفمبري" الذي ضحكوا به على عقول مُغفلين وسُذَج، إنما تُجسد عقدةُ كره الذات، من وزير "إسلامي" المنبت إلى أصغر وزير مولود في منتصف التسعينيات؟؟ ودّ كثيرٌ منهم، ومن أمثالهم، اليوم، لو…
أعرف كثيرا من الطيبين انساقوا بصدق وراء وهم السلطة ودعايتها، واختاروا الموقع الخطأ في وقت مفصلي، واصطفوا ربما بحسن نية في صف الاستبداد، حتى أصبح بعضهم يبرر كل ما يصدر عن السلطة، ويكتب الحواشي على متن الاستبداد. لا أتكلم هنا عن الانتهازيين، من تحركهم الأطماع ويبحثون دائما عن صف القوي صاحب…
رائحة نتنة تفوح في الأفق، وتنتشر عبر الوطن، ظاهرها إدانة عنصرية طرف، وحقيقتها إلهاب مشاعر المواطنين والدفع بهم في أتون حروب طاحنة، معروف المستفيد الأساسي والمزمن فيها، ولا يخفى على لبيب الهدف في إشعالها، وهي محاولة مستمرة، يسعى أصحابها إلى تحقيق من ورائها ما لم يتمكنوا تحقيقه طيلة 11 شهرا.…
 (ملاحظة "الأمة": هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه، ولا يعكس رأي الصحيفة ولا قناعتها). منذ انطلاقته العفوية في 22 فبراير الماضي، وعلى غرار حركة السترات الصفراء في فرنسا أو حراك الريف المغربي، لم يفرز الحراك أي كيان سياسي أو تنظيمي يعبر عنه. هذا العوز في التمثيل أو "التأطير" كان مفهوما…
هل حلَ تعديل الدستور أزمة الشرعية والحكم والتسلط في الجزائر، ولكل رئيس دستور، فهل تغير الوضع؟ كم مرة عُدل الدستور منذ الاستقلال، ولم نر إلا تكريسا لسياسة الأمر الواقع وتضخما للسلطة الحاكمة، بلا أي توازن للقوى أو تمكين لسلطة مضادة أو حضور قوي ومؤثر لقوى المجتمع..وهل أفضى أيَ حوار أجرته…
بعض إخواني يلومونني على الموقف "المتصلب" (هكذا يفضلون تسميته) من المبادرات والحوار، وعاتبني مقربون..لا أدري هم يرونها تصلبا، لكن علمتنا التجارب أن الوهم مهلك ومضر، والانسياق يقلَ فيه العقل والعمق والإدراك، وأن الحقائق لا تصمد أمامها الأمانيَ وأصوات الجعجعة وخيال السراب.. وأما المُمكن، وهو أقوى ما يتمسك به "البراغماتيون" أو…