الرأي

السلطة تحتضر ببطء...لا شرعية ولا أهلية ولا رؤية...وضع الحكم المعزول بئيس..إرادة الشعب الثائر تحدَت طغيانه وشبكاته وأذرعه وركائزه...يُراوح مكانه، يبدو مُترنَحا بئيسا كالحا، محاصرا من إرادة حركة الرفض الشعبي...لا مستقبل له...قد يستمر إلى حين، غير أنه لا يملك غير الكذب والتفاهة والسفاهة واستعراض العضلات الأمنية..لكن هل يصمد هذا طويلا في…
بلغت الثورة السلمية جمعتها الخمسين وهي محافظة على زخمها وتنوعها مكذبة كل الأماني بانطفاء جذوتها، وكاشفة مزيدا من هشاشة هذا النظام والنخب الدائرة في فلكه. سقطت التكهنات بأن سياسة الأمر الواقع ستوقف مسيرة الجزائريين على طريق الحرية، وفشلت الحرب النفسية التي يقودها مثقفون مزعومون يحترفون التحقير والتسفيه لسجن حركة تاريخية…
التغيير لا يحدث بالانتظار ولا بالتقادم ولا بالتوقعات ولا بالأمانيَ...والتغيير لا يُؤذن له، ولا يأتي من داخل دوائر الحكم..وإنما يُفرض بالدفع والضغط وتحريك الشارع والنفس الطويل والقدرة على التحمل والصمود...والعقل الغض الطريَ لا يمكنه أن يستوعب هذا، وما أضعف الثورات إلا مستعجل الحسم والمغفل السطحي والواهم المنساق.. وإفشال خطط السلطة…
تبون يستقبل أحد رؤوس الانقلاب الدموي في بداية التسعينيات، الوزير الأسبق علي هارون، من مجرمي الحرب الذي لم يندموا على صنيعهم، بل دافع واستمات في تسويغه، عضو اللجنة الرباعية المشؤومة التي حضَرت لعملية وقف المسار الانتخابي في يناير 1992.. أن تصدم مشاعر الضحايا وتستفز ذاكرة الشعب وتأتي بأحد مُسعَري الحرب…
من أغرب ما سمعته هذا الصباح: "النظام، حتى الآن، لم يتغير ولم يعالج مشكلة الشرعية والمشروعية"؟؟ وهل النظام هو الذي يغير؟ النظام لم ولن يغير، لم ولن يعالج معضلة الشرعية، إذا عالجها يعني يأذن لنفسه بالرحيل، وهل روى لنا التاريخ المعاصر قصة سلطة رحلت بكامل إرادتها، أو أذنت لنفسها بالرحيل،…
كيف يسمح "البديل الديمقراطي" لهذا الحقير الحقود المعتوه "مولاي شنتوف" عن "الحزب اللائكي الديمقراطي"، أن ينفث سموم خبثه ومكره ويصبَ أحقاده صبَا على الإسلاميين، وهم جزء أصيل من هذا المجتمع المحافظ، في كلمة إقصائية تنتمي إلى عهود محاكم التفتيش وظلمات الانحطاط الفكري والسياسي..ولم تتدخل اللجنة المنتظمة لندوة "البديل الديمقراطي" لوقف…
لا يترك لقاء عبد المجيد تبون مع الصحافيين المجال للتعامل مع الوضع انطلاقا من موقف سياسي من الرجل والطريقة التي وصل بها إلى الرئاسة، فأهم من هذا هو صورة الجزائر التي بات يجسدها في الداخل والخارج، ولا يمكن لمتابع منصف أن ينكر حقيقة أن ما عرضته القنوات التلفزيونية اليوم مؤلم…
راهنت السلطات المتعاقبة لتمرير مشاعرها الأحادية منذ الاستقلال على ورقة الجهوية والمناطقية والانتماء الجغرافي والعرقي المُزيف، وتفجير الخصومات الهامشية وإثارة جدل الهوية وتهويل الخصوصيات بين أفراد الشعب الواحد. وفي مواجهة ثورة الشعب السلمية، عملت السلطة هذه المرة، كذلك، على التفرقة ومحاولة تشتيت الحراك، وراهنت كثيرا، خاصة في البداية، على ورقة…
كثيرا ما ينتقد الحراك الشعبي أنه عاطفي ولا يمتلك منطقا سياسيا ويغرق في المثالية ويمارس الديكتاتورية، ولا يرغب من فاعليه أن ينخرطوا في مسار سياسي يحاور به السلطة او يفاوضها على سقف عال من التنازلات . من البديهي أن نذكر بأننا نعيش حالة تاريخية استثنائية وحركة شعبية نجحت في قلب…
"الحراك فقد بوصلته".."الحراك عجز عن اختيار ممثليه".."السلطة في أريحية لأن الحراك لم يقدم ممثليه ليتفاوضوا أو يتحاوروا مع الحكم...".."ثورتنا غير انقلابية ولكنها إصلاحية، ولكنها لا تملك الأدوات لذلك.."..هذا كلام أحد الداعين إلى ما سماه "مؤتمر الحراك الجامع"... لم كل هذا التطاول على الحراك؟ أولا: دعنا من تصنيفات المفكر عزمي بشارة…