الرأي

تأسفت كثيرا لما قرأت لبعضهم وهو يطعن في الأستاذ الفاضل ومحامي الضعفاء الحر عبد الغاني بادي لأنه صرَح بموقفه من دون مواربة ولا مجاملة بما يراه أنه الصواب، وخالف في هذا البعض في قرارهم الخروج واستئناف الحراك يوم 19 جوان، وموقف الأستاذ المحترم يوافقه عليه كثير من الحراكيين من الناشطين…
ما نحتاجه حقا وصدقا وعدلا في الفترة الحاليَة ما يُسمَيه دارسو الثورات: "البطولة الهادئة"، منعا لأي استدراج أو اندفاع أهوج، فالصراعات بين هبوط وصعود وليست ضربة لازم ولا هي خط ثابت غير متعرج، وفي لحظة يكون فيها قوة الموقف ونبرته عالية، وفي لحظة أخرى الغلبة للتهدئة والتروي من دون تنازل…
عرفت الجزائر منذ استقلالها أزمة شرعية النظام السياسي القائم، وبالرغم من تعدُّد  المحاولات الجادة من رجال مخلصين لأجل إرجاع الأمور إلى نصابها، فإن كلّ تلك المحاولات لم تزد النظام الحاكم إلاّ تشبّثا بالأساليب القديمة الممعنة في التفرّد بالقرارات المصيرية، التي تهم حاضر الوطن ومستقبله، فكانت البداية العرجاء، باستقالة فرحات عبّاس…
لغة التحدي والتجييش من المزايدات الفارغة..المعركة طويلة ومستمرة، وهي بين هبوط وصعود، ليست على خط واحد، ولا نستعدي الخصومات والعداوات، ولا نُلهب المشاعر بما لا يتحمله الموقف والتقدير وظروف اللحظة الراهنة ولا نعرض ولا ينبغي للحراك أن يتعرض للبلاء لما لا نطيق. لا يخدم القضية من يتطرف معها، ومهمة من…
ليس هناك من مستبد يقبل سماع حقيقة أن الدكتاتورية وقرار الأقلية المتغلبة المتفردة بالسلطة هو ما أوصلنا لما نحن فيه من حال سيء ومستقبل مخيف... والمستبد مهما رأى أنه يملك أزمة الأمور فإنه سرعان ما يفقد كل شيء، يفقد كل سلطة وكل احترام، ويكون نقطة سوداء قاتمة في تاريخ الأمة…
افتعال واصطناع الأزمات، ما ارتبط منها بالدستور وغيره، ليس إلا ملهاة...فكلما أظهر الشعب الناهض تمسكه بالتغيير العميق والحرية السياسية، افتعلوا له الأزمات وفجروا قنابل صوتية مرتبطة بالهوية والدين....وقد لاحظت الدراسات الدستورية الغربية الحديثة التلازم الواضح بين توسع مساحة الحرية السياسية وترسُّخ قضية الانتماء الحضاري ومكانة الإسلام في الشأن العام، وظاهرة…
الحديث عن الغنوشي ذو شجون، شخصية واثقة صبورة هادئة متزنة، تختلف معه لكن لن تر منه إساءة ولن ينفجر في وجهك غضبا أو ترى من سلوكه عدوانية.. كان من أكثر السياسيين والمفكرين الإسلاميين المعاصرين أثرا في بلده، خاصة في سنوات ما بعد الثورة..وأثار أسئلة وتفكيرا على جبهات عديدة،وافقه كثيرون وخالفه…
موقف القضاة الأحرار ضد سياسة العقاب والترهيب مهم، ومحطة ذات دلالة ورمزية في تاريخ النضال القضائي المستقل...فالقضاء إحدى الركائز الأساسية، بل والمصيرية، التي يعتمد عليها حكم التسلط والقهر والتغلب، ولهذا يهزه أي تحرك مستقل داخل جهاز حوَلوه إلى يد جارحة تضرب وترعب وتنشر الذعر والهلع، تطارد الأحرار وتمكن لسلطة الاستبداد...…
أشفق على من يتحدث عن البرامج والبدائل..مرسي، رحمه الله، جاء ببرنامج مُبهر بعد أن انتُخب شعبيا حاكما مُهلهلا من دون قرار، فماذا نفعه البرنامج والقرار بيد العسكر؟؟ وأردوغان لم ينهض ببلده وشعبه إلا بعد أن حقق قدرا من استقلالية الإرادة والقرار...كفوا عن الوعظ السياسي والكلام الإنشائي والدوران في حلقة مُفرغة،…
هكذا دائما ينظرون إلينا، ربما من الحروب الصليبية، أهل تهتك ودناءة وعبيد شهوات، وكأنما خُلقنا لنكون تابعين منقادين، لنا أن نرقص ونسكر لكن محرم علينا الفهم والإرادة والوعي والتحرك خارج المرسوم، وعقدتهم الكبرى استمراء الغزو الدائم والقهر المتواصل للآخرين.. ولهذا، تجد المستعمرين والسادة يُنفقون دائما على مرح الطبقة الدنيا التابعة…