الرأي

لسنا نتذلل لمن يحتكر السلطة ويستأثر بالثروة والقوة والقرار، ولن نتنازل عن حقنا في الرأي والتدافع السياسي، ولن ننخرط في أيَ مسار أُحادي للسلطة، ولن نكون جزءا من حرب العصب، ولسنا في صراع مع كيان الدولة ولن نصادم مؤسساتها، بل أكثر ما يشغلنا إنقاذها من الانهيار والتهالك والتفتت، ولن نبيع…
"لمَ الشمل"...لم يسمح النظام بأي تنوع سياسي، كان ولم يزل هو اللاعب السياسي الوحيد، والبقية إما دائر في فلكه أو مسحوق وإما خاضع ذليل.. "لمَ الشمل"...من المقصود به؟ أيَ "شمل"؟ "شملُ" النظام المقسم المبعثر المتناحر، فتلتئم بعض أجزائه بعد أن أنهكته الضربات والهدم المتبادل؟ أم "شمل" الشعب، الذي لا صوت…
البلد الذي يحترم نفسه، يكون الحاكم فيه محترما والمعارض محترما والمحكوم محترما..والمعارضة لا تطارد ولا تُفتح لها أبواب السجون ولا تُزوَر عليها الأكاذيب وتجرم. والتاريخ يبدأ يوم يحصل التغيير، وقبله يكون ساكنا خامدا...حريتنا من أغلى ما نملك وهم يغتالونها، ولو قلت لهم كذبتم لقالوا إرهابي... نحن أحوج الناس للعدل، وللحرية،…
جاء العيد والهوى في ممالك المسلمين يأمر وينهى، والاستبداد في كثير من بلدانهم بلغ المنتهى، وكيد العدو الأجنبي بمعاونة خدمه في الداخل يسلّط الأخ على أخيه، لينام هو قرير العين، لِيَكِل أمر المسلمين إليهم، فيقومون مقامه في تخريب الديار ومنع النهضة الحضارية المنتظرة بهدر الطاقات فيما لا طائل منه، وبعث…
التعثَر في عالم السياسة ومعارك التغيير لا يكون دائما ناتجا عن عدم بذل الجهد، وإنما ينتج كذلك عن سوء التقدير في وضع الجهد موضعه المناسب، وتبديد الطاقات في معارك وهمية، ومناوشات جانبية...وأنجح التجارب السياسية هي تلك التي تديرها قيادة جماعية، أما طغيان مزاج "الزعيم" فيها والفرد المهيمن، الذي يرى نفسه…
من أرهقه السير فله أن يستريح، فهذا الطريق سبقنا إليه أنبياء ومصلحون وعظماء، فلسنا أول السائرين ولا نتصدر الرَكب..نعصر فيه عقولنا لنهتدي إلى الرأي السديد والعمل المؤثر، لسنا في عجلة من أمرنا، نخوض معركة كبرى، معركة التغيير وتفكيك الاستبداد، والصراع فيها مرير وشاق، قل فيها الصابرون والسالكون، لكننا لا نستوحش…
ما أُثير مؤخرا من جدل ولغط حول التوجه الاشتراكي لبعض المفكرين البارزين واختياراتهم السياسية، والحركة الوطنية عموما، في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي،يحتاج إلى بيان لحقيقة الموقف ورفع الغموض في مثل هذه القضايا التاريخية الشائكة. صحيح أن كل من شاركوا في مؤتمر طرابلس في 1962 صادقوا من دون استثناء على الاختيار…
مشروعهم السياسي الوحيد البقاء في الحكم، لا يملكون مشروعا غيره..مهما حاول المتربصون والمضللون صرف الأنظار عن أصل البلاء والمرض العضال، الاستبداد والقهر والاستعباد، بقصص باهتة ميتة انقضى زمنها، سيطاردهم الوعي والإصرار حتى تُنتزع الحريات انتزاعا...ومن انشغل بأخطاء المظلوم عن فواحش الظالم وخطاياه وكوارثه ومآسيه، فهذا بليد الحسَ لا فهم له..…
استبدَ بهم الخوف والهلع وصاروا يحسبون كل صيحة عليهم، وتتبَعوا كل ما يتسلل منه نسيم بارد ممزوج بأنفاس الحرية ليغلقوه، ليخرجوا لنا من مخزونهم الأمني قائمة لـ"الصحفيين الإرهابيين"؟؟ لم يكتفوا بكتم الأنفاس وإحكام الغلق، بل زادوا على هذا بما هو أقسى وأشنع: أن الصحفي الذي يغرد خارج السرب قد يتابع…
الثلاثاء, 15 مارس 2022 20:03

أصنام يعكفون عليها

كتبه
أعجب ممَن يسلمون عقولهم لمجاهيل، يدورون معهم حيث داروا، ويطيشون لطيشهم ويغضبون لغضبهم وينتصرون لهم ويسلمون لهم عقولهم غضة طرية، ويهتفون باسمه وينحتون لهم أصناما ويصنعون منهم "أنبياء" الثورة ورؤوسها، يرفعون أقواما ويضعون آخرين.. فكأنما هو صراع رؤوس وأمراء حرب، كُلَ يحمل فأس ويُحدث ثلما، وهكذا حتى اتسع الخرق على…