الرأي

لا يُعقل أن نتفرج على العبث بالبلد من مغامرين ومعاندين يفتقدون الأهلية والإرادة السياسية والشعب مُغيب تماما..والسلطة وحدها تجول وتصول تتعارك وتتصادم والبلد مشلول وحدة الاحتقان الاجتماعي في تزايد والطبقة السياسية والمثقفة إما غارقة في السلبية ومنصرفة عن مواجهة الحقائق وإما محبوسة في مربع رد الفعل والنقد العابر، من دون…
ليس ثمة أزمة حقيقية لنظام الحكم لا مع فرنسا ولا مع غيرها، وإنما هي الإدارة الأمنية المتخبطة لقضية التغيير، وقطع التغيير على أي انتقال أو تحول سياسي..حرَكت أطراف في السلطة الفعلية كل الجبهات تقريبا في وقت متقارب لاعتبارات داخلية أكثر من أي توترات خارجية ذات بال...كل هذا النفخ الذي نراه…
الثلاثاء, 05 أكتوير 2021 21:52

الثورة على المقاس

كتبه
لا يمكن إخضاع حركة المجتمع والشارع لنظرية ومُسبقات ولوازم، يُحدَد تاريخ معين بتأثير من هنا أو هناك، يتحمس له ويصنع فرضيات في مخيلته ينطلق منها، ثم عندما لا يجد ما توهَمه أو توقعه، حكم على الشعب بالبرود والسلبية..ثمة من يريد ثورة أو حركة شارع على مقاسه، لا يمكن إخضاع الثورات…
الأحد, 03 أكتوير 2021 21:30

معضلتنا الكبرى

كتبه
تجرَأ على البلد كل طامح طامع، القريب والبعيد، وما زاد هذا السلطة إلا انغلاقا داخليا، وكلما تجرَأ عليهم الأجنبي، أمعنوا في التسلط على شعبهم المسحوق، حصارا وكبتا وقهرا ومنعا. ولن يجدوا أصدق من هذا الشعب الناهض المصمم على التغيير، ولن يجدوا أوفى منه لوطنه وحريته وكرامته وأصدق في انحيازه لقضايا…
هكذا قرر ماكرون ومُلهموه: من لم يكتشفوه لا وجود له قبلهم. وهكذا اكتشفونا تماما مثل اكتشافهم للكهرباء والجاذبية!! وفي النهاية يفسرون التاريخ على ضوء كتابتهم له، ولا يحق لنا أن نفسره ولا أن نفهمه، ولا أن ندخل تعبيراتنا وتوصيفاتنا إليه ولو كنا نتحدث عن أنفسنا وتاريخنا، فهم الأحق بإطلاق الألقاب…
حياتنا كلها سنقضيها مع حكاية "الإرهاب" وفزاعة "المؤامرة"، في التسعينيات كانت عنوان حرب قذرة، وبعد فترة نهب ونهش، رجعنا إلى أصل الحكاية مجددا، يعني كل شيء مؤجل: الحريات والانفتاح والنهضة واليقظة والتنمية..إلى أن يقضوا على "العدو الشبح"!! وكل محاولاتهم لمواجهة الأزمات "بُصاق أعمى": تحفر في مكان وتبصق في مكان آخر…
اليوم، يوم شعب تونس، له ما بعده، استجابت الجماهير لدعوات النزول إلى الشارع في 26 سبتمبر، تدفقت الحافلات والمواكب والسيارات من مناطق الداخل والساحل باتجاه العاصمة وساحة الثورة، لوضع حد لجنون الرئيس "سعيد" وتضخمه وتماديه في غيه وطغيانه وتفرده، فهل انقلاب "سعيد" إلى زوال؟ وكانت الجماهير في الموعد رفضا للانقلاب…
السبت, 18 سبتمبر 2021 06:30

الفرح بالهروب من الوطن!!

كتبه
تفاجأت وأنا أرى شبابا بعد صلاة الصبح في قرية ساحلية صغيرة شرق العاصمة، يحتفلون بالمفرقعات والأهازيج و"الفيميجان" في ساعة مبكرة من فجر اليوم، سألت صديقي المهندس المعماري ابن القرية: ما سبب كل هذا الفرح والاحتفال في هذه الساعة المبكرة؟ فأجابني مبتسما: "الشباب يحتفلون بوصول أصدقائهم الحراقة إلى الشواطئ الإسبانية، فبعض…
خسر حزب العدالة والتنمية المغربي 90٪ من نوابه في الانتخابات التشريعية، انخفض من 125 مقعدا في المجلس المنتهية ولايته إلى 13 مقعدا، واستغلت الأحزاب الأخرى خيبة أمل الناخبين لإقناع الفئات المسحوقة اجتماعيا من سكان الريف، وقلة من سكان المدن الذين اختاروا التصويت، وكانت الصفعة نفسها في الانتخابات الإقليمية والبلدية التي…
هكذا يكرر وزير الخارجية الأسبق، لخضر الإبراهيمي، مقولة القاتل المحتل الغازي (خرج الأمريكيون من أفغانستان كما خرجت فرنسا من الجزائر)، في عبث فج وصارخ بالمصطلحات والألفاظ، وإن حشدا من الألفاظ والمعاني والانطباعات تُرسل في البدء قصدا، ثم تصبح عادة ثقافية توجه إلى عقل المهزوم فتشل قواه، وتوحي له دائما بضعف…