الرأي

لا أدري لم يضيق بعضنا من النقد الذاتي، ويظهر حساسية عالية تجاه أي تصحيح أو تصويب أو نقاش ساخن داخل الحراك، لا أعلم أنه مرت بي جمعة حراكية بلا تضارب آراء وتلاقحها، ومن قال بأن الرأي الصارم فتنة؟ ومن قال بأن عليك تعلّم تدوير الزوايا وعدم التصادم؟ فالإنسان ذو موقفٍ…
ما يُتداول من أحاديث رافضة لـ"التمثيل" فيه كثير من الإجمال والتسطيح والشعبوية، قضية النقاش، اليوم، داخل الحراك ليست التمثيل ولا الهيكلة، وإنما تكتل تنسيقي يجمع بعض أهل الرأي والمشورة والتأثير الشعبي، ممن يحظون بقبول ميداني، لتقدير الموقف العملي والسياسي بعقل جمعي وتدبير مُلم للشأن السياسي وإدارة توافقية للصراع بعيدا عن…
كل هذا الصخب الدعائي والتحرك لتفجير الحراك من داخله وتصنع الذرائع للتغطية على انسحاب منه، هنا وهناك، ومحاولات تفتيت كتلته وتشتيتها، لقطع الطريق على أي تغيير، هذا الذي حاربوه، أمس، ويحاربونه اليوم: التغيير.. ومن استهوته دعاية السلطة أو خضع لابتزاز دوائرها وإغراءاتها، سيقفز على هذه الحقيقة ويتترس بدعاوى متهافتة تُستخدم…
هناك حل غير الغلق والضرب وقطع الطرقات وحشد قوات الأمن في الميادين والساحات،والدفع بالبلطجية للتشويش والتشغيب على السلميين، والتسلل واختراق مسيرات الحراك للتنفير ونشر الرعب والفزع..وهناك حل من غير تشديد القبضة الأمنية، ومنع التظاهرات والكذب والتزوير في الإعلام في كل الأوقات، والنفخ في الأحزاب الميتة وتزوير الانتخابات والطعن في الأخيار…
يعلم من له مسكة عقل من المشتغلين بالسياسة تفكيرا وتدبيرا أن الحراك يريد استعادة ثقافة الدولة لتكون أساسا لنظام سياسي يكون الشعب فيه أصلا تنبثق عنه كلّ المؤسسات، فليست هناك مؤسسات أختا له (الشعب) أو أباه أو أمّه، بل الشعب هو الأب والأم والأصل، وكلّ ما سواه فرع عنه، وبناء…
يمثّل الحراك قوة ضغط شعبي سلمي حضاري، يعبّر عن وعي بالقدرة الجماعية على التغيير، استرجع بموجبه عموم الشعب الإيمان بحاجة الوطن للجميع وحاجتهم للوطن في الوقت نفسه، ولا شكّ أن بلوغ هذا الوعي ليس سهلا، بل هو من أصعب المهام في ظل سياسة رسمية لم تثبت على خطة تنموية جامعة،…
ثمة معركة فكرية داخل كل واحد منا بين ما كان يراه بالأمس وما أصبح يراه اليوم، معركة شرسة يراها ولا يجهر بها، وهذا يظهر أثره في اعتماد رؤية جديدة، والتصلب جفاء والمرونة نماء، والثبات على رؤية واحدة لا نغادرها كارثة، ومسارنا التغييري يدفع باتجاه إخضاع جهاز الدولة للإرادة الشعبية، يريدون…
ما تحقق في هذا الحراك كان أكبر من المتوقع، سرعة وإنجازا وعمقا، وكان أيضا أحسن من المتوقع، من حيث قلة الآثار السلبية، كما تحققت فيه كثير من الآمال التي ما كان يتوقع أحد أن تحدث.. وما تحقق لم يكن حكرا على المثقفين، وربما تخلف المثقف عنها، بل أقامه المجتمع نفسه.…
الذي لم تفهمه الدوائر الأمنية أو لا يريدون فهمه أو استيعابه، أو يتجاهله صناع القرار على الرغم مما يصلهم من تقارير، ويعرضون عنه تصلبا واستكبارا، أن الذي يصنع الزخم داخل الحراك السلمي هو الشعب الناهض الثائر نفسه، ليس ثمة رأس ولا عقل مدبر ولا تنظيم سري ولا كيان مهيمن ولا…
تمثّل المصلحة الوطنية الأرضية الأساسية للانطلاقية التنموية الراشدة، وهي عنوان تناغم الشعب مع نفسه واجتماعه على قيمه العليا وأمانة الشهداء عبر مختلف مراحل النضال لأجل الحرية والعدالة ودولة القانون.خرج الشعب الجزائري لأجل هذه المصلحة في وحدة وطنية مشهودة، كان غرضها الصريح استعادة المبادرة التحررية بمدافعة الاستبداد، على أمل منع إنتاجه…