الرأي

حتى هذه اللحظة، فإن وباء "كورونا" وتعامل الدّول والأنظمة وطبيعة استجاباتها للتحذيرات وطريقة تعاطيها مع بوادر انتشاره وتحوله إلى كارثة صحيّة واجتماعيّة وسياسيّة واقتصادية، كشف أن الرّكون إلى سياسات "النيوليبراليّة" والإصرار عليها يقود العالم نحو أزمات جديدة ومتواصلة. ولعل تردي قطاع الخدمات الصّحيّة الذي فضحه وباء كورونا وعدم توفر الأجهزة…
يعرف الوطن ظروفا حرجة من جراء الوباء العالمي الراهن (كرونا 19)، وقد طال الوباء جهات عزيزة من وطننا العزيز المُفَدَّى، لهذا فالظرف الراهن، هو وقت إبراز قوتنا المعنوية العامة بامتياز، فنقدّم مصلحة الوطن على كلّ مصلحة، ونرجئ اختلافنا المشروع في ترتيب الأولويات السياسية، لأنّ الوطن معرّض لخطر الزوال لا قدّر…
في هذه الأوقات الصعبة التي تعيشها بلادنا، لعن الظلام لا فائدة منه، والأفضل بذل الجهد لتشعل شمعة. فالوباء أكبر منا جميعا، لا طاقة لأيَ منا بتحمل أعبائه وأضراره كلها، ولهذا لا غنى عن التعاون الحملات التطوعية وجمعيات الإغاثة والتضامن مع السلطات المحلية، فهذا ليس وقت الاختيار وغلبة الموقف السياسي، وإنما…
الإيمان والوطن في جوَ الاستبداد الدولي أكّدت الظروف الوبائية الراهنة، أنّنا أمام كاشف عملي على أسطورة أنّ "القوى العظمى هي الأخ الأكبر للأسرة الإنسانية"، وكشفت بما لا يدع مجالا للشك، أنّ هذه القوى هي أساس الاستئثار بخيرات العالم والاستبداد به، والاستحواذ على خيرات العالم الشرقي ومقدّراته، وانغلاق هذه القوى العظمى…
خرج عبد المجيد تبون رئيس الدولة مرة أخرى في قصر المرادية وهو يستقبل من اختارهم ممن يحاورونه، وقد ظهر أنه شديد الانضباط بالحجر الصحي وعدم المخاطرة ولو بالحد الأدنى في مواجهة جائحة كرونا، بدليل أن حتى الذين اختارهم ليحاوروه اتخذت مصالح الرئاسة الإجراءات من أجل إجراء اختبار "كورونا" عليهم، والمبرر…
العالم كله قلق وفزع، والعواصم الكبرى، الغربية منها وواشنطن، منكفئة على مصابها الجلل..ويبدو أن "كورونا" قد أعاد الجميع إلى واقع شاحب كئيب، وكشف مأزق الاقتصاد العالمي، واشنطن تتعثر، باريس تتخبط، برلين قدرت على التحكم بعد بطء وترهل، إيطاليا تكاد تنهار، موسكو فرضت العزل الجزئي..سؤال البنية التحتية والقدرات الصحية وأزمة القيادة…
العدد في تصاعد، هذا كان منتظرا، لكن لا داعي للذعر والتهويل، وهذا لا يعني أننا نهون من الأمر، فعلى عموم الناس الالتزام الصارم بالحجر المنزلي والبقاء في البيوت، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى مع الأخذ بالتوصيات الصحية، فكسر سلسلة انتقال الفيروس لا يتم إلا بالعزلة الاجتماعية والتباعد، وهذا من شأنه…
علمتنا الأيام أن كل الأحداث المهمة في تاريخ البشرية تأتي بغتة دون أن يحس بها الراجمون بالغيب. رأينا طيران العالم مُلصقا أجنحتَه بالأرض لا تكاد تغادر، ومطاعمَ العالم ومقاهيه خالية مقفرة.. فعلى البشر التواضع. فلو قيل لأيَ منا قبل شهر إن الولايات المتحدة ستصدر قرارا يمنع الأوروبيين من دخول أراضيها…
يُستعمل لفظ "الشيتة" في وطننا (الجزائر) في حق الشخص الذي يحمد الغالب الوقتي، ويمجّد كلّ أفعاله، ويكتب حاشية على متنه متبرعًا طمعا في رغيف أو ترقية في وظيف، ويعرف فاعل هذه التصرّفات بصيغة اسم "الشيّات". لم نعدم وجود الشياتين في مختلف فترات تاريخ الجزائر، وهم في الغالب الأعم، يتبرعون بإدانة…
عجيب أمر عقل الحراك، تُمعن دوائر القرار الفعلي في استفزازه، فيتمنَع، ويصطبر ويؤثر التعقل..العالم كله يتسابق لإنقاذ حياة الناس من فيروس "كورونا"، وسلطة القهر والجهالة، عندنا، تستثمر في الوباء والكوارث انتقاما من ناشطين سياسيين واستدراجا لحركة الرفض الشعبية وإشعالا للنيران وسحقا لمن يعترض طريقهم...وهذا من أبشع صور التسلط والطغيان. والاستبداد…