الرأي

الثورات قد تطيح بالأشخاص وبعض رموز الحكم ورؤوسه ولكن إلى حين، إذ إن قدرة النظام على البقاء والتكيف والامتصاص أقوى...الأشخاص يصنعهم النظام وليس العكس، لذا، فالأصل في حركة التغيير أن تُوجَه أساسا إلى تغيير منظومة الحكم وليس استبدال رأس بآخر، فالنظام يقاوم ويحارب كل محاولة تغييرية جادة وإن ضحى بأشخاص…
منذ مدّة ليست بالبعيدة؛ برزت ظاهرة "لوّثت" وسائل التواصل الاجتماعي، بسيلٍ جارف من الشتائم والسباب، حيث لا يتوقف الأمر عند قذف الأعراض، والفحش الذي تقام عليه "قانونيا" القضايا والعقوبات، بل يمضي بجسارةٍ وثقةٍ إلى درجة الاتهام بالتخوين والعمالة.يسمِّي بعضهم تلك الجيوش "الإلكترونية" الجرّارة؛ "الذباب الإلكتروني"، في تعبير له دلالاته، وراءهم…
يريدون قبر السياسي رشيد نكاز ودفن نشاطه، تحطيمه نفسيا وترهيبه، لأنه أحرجهم وكان أشجع منهم، ولا ينسون له أن أسهم في تحريك الشارع وخروج الجماهير وميلاد حركة الاحتجاج الشعبي، ويخشون كل منافس سياسي جادَ، ولا صوت يعلو على أكاذيبهم وأباطيلهم ومعاركهم، ولهذا لا يجوز الصمت عن التعريف بمآسي سكان قبور…
الفيلسوف الفرنسي "ميشال فوكو" في تصوره لممارسة السلطة والهيمنة على المجتمع، تحدث عن نزوع السلطة في خطابها إلى التمويه، والتنكر، والتخفي، والتدثر بدثار لغة الحقيقة والعقلانية (والمصلحة الوطنية).. فأكثر تحركات السلطة وخطابها من هذا النوع الكريه المُموَه المخادع المضلل، مثلما يُظهر بعضهم، اليوم، أن ثمة تحريكا للوضع الجامد، ولكن لا…
السبت, 12 ديسمبر 2020 18:50

إعلان فشل

كتبه
لم تجد السلطة ما تقوله للجزائريين في الذكرى الأولى لانتخابات 12 ديسمبر 2019 سوى دعوتهم، على لسان عبد العزيز جراد، إلى حل "المشاكل الداخلية بيننا لإيجاد أحسن طريق للخروج من هذه الأزمة ومحاولات استهداف الوطن". هكذا يكون الاعتراف الرسمي بأن البلاد في أزمة، ولا علاقة لهذا بقرار ترامب بالاعتراف بسيادة…
تستحق المادة 102 من الدستور، التي تمهد لعزل أي رئيس يصاب بمرض خطير ومزمن، أن تكون  أشهر مادة في الدستور!  سبب شهرتها أنها المادة الدستورية الوحيدة التي بلغت أقصى درجات الوضوح والصراحة وعدم الالتباس واجتمعت فيها كل شروط التطبيق، لكنها في نهاية المطاف لم تطبق. هذه المادة تلخص لنا معضلة عميقة…
كل المؤشرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية توحي بأننا على حافة الانهيار إذا لم نستدرك الوضع، وهذا ما تنبه به الخبراء منذ سنوات وما حذر منه العقلاء منذ عقود إن استمرت السلطة في غيَها وغرقت في صراع العصب والعبث بالوطن وفرض منطق حب من حب وكره من كره.الدولة على حافة الانهيار،…
السبت, 28 نوفمبر 2020 08:07

لسنا في حرب...

كتبه
لسنا في حرب إعلامية، وليس ثمة أي تهديد حقيقي تواجهه الجزائر على حدودها الغربية، وثمة نفخ متعمد للجبهة الصحراوية، معركتنا الحقيقية الآن سياسية: تمكين الشعب من اختيار من يحكمه ورفع الوصاية عنه، هذه قضيتنا الكبرى..كل ما عدا ذلك صوارف وإلهاء، إلا ما كان اعتداء أو تجنيا على هويتنا المسلمة، فهذه…
حاولتُ أن أفهم معنى عبارة "الجزائر جزائرية"، وهي تقطر إيديولوجية وانحيازا، فما فهمتها ولا استوعبتها، روَجت لها الحقبة الديغولية، وتبناها اليسار، هي أقرب إلى الجزائر منفصلة معزولة ومنزوعة الروح والانتماء!! في عالم الكتابة، مهم تحديد المعنى قبل استعمال المفهوم أو العبارة الملتبسة، وإلا سقطنا في فخ الألفاظ والمعاني، وإن جيشا…
تجاذبت فكرة المرحلة الانتقالية العديد من الرؤى المتباينة، أوله الطبعة التي أرادها الرئيس المستقيل امتدادا لفترة حكمه، تيسيرا لوصول من يضمن له مصالحه والفريق القريب منه، ونادت جهات سياسية (لها نوع انسجام فكري عام سابق) معتمدة، لها نضالات سابقة في مواجهة "الغول"، كما يحلوا للسلط المتعاقبة على حكم الوطن وصفه،…