الخميس, 05 مارس 2020 06:45

النطق بالحكم في قضية "طابو" يوم 11 مارس: قوات الأمن تقمع المتظاهرين بقوة أمام محكمة "سيدي امحمد" لتفريقهم مميز

كتب بواسطة :

تعرض المتظاهرون الذين حضروا لمساندة الناشط السياسي، كريم طابو، قرابة منتصف الليل، إلى التعنيف والضرب، وطاردتهم قوات مكافحة الشغب في الشوارع لتفض وقفتهم.. وأظهرت مقاطع فيديو لأحد الهواة بعض قوات الأمن تنهال ضربا على متظاهرين، بالعصي والهراوات، وأدمت بعضهم، وفرار آخرين بعد أن تدخلت الشرطة بالقوة لتفريقهم أمام محكمة سيدي امحمد.

وقد أنهى كريم طابو  الجلسة بعد أن مُنحت له الكلمة، بالقول:  أصل القضية هي نضال سياسي، مصيري مجهول، ولكنني تعهدت أمام الشعب الجزائري أن يستمر نضالي من أجل دولة يعلو فيها القانون ولا يكون فيها إلا القانون فوق القانون، دولة يتم فيها حل البوليس السياسي، من أجل دولة مدنية و ليست عسكرية".

وكان قرار القاضية تأجيل النطق بالحكم في قضية الناشط السياسي "كريم طابو" إلى 11 مارس 2020. ووجَه المحامي والحقوقي مصطفى بوشاشي كلامه للنائب العام في مراجعته وكانت الأخيرة في ساعة متأخرة من الليل.. متسائلا في استنكار: لماذا تم الاعتداء من طرف قوات الأمن على المتظاهرين الذين جاؤوا لمساندة كريم طابو؟

ورأى مراقبون في هذا تمددا للسلطة القمعية، فانتشار قوات الأمن الخاص داخل قاعة المحاكمة، وهو ما استنكره بشدة المحامي "عبد الغاني بادي" في مرافعته، والتطويق الأمني المشدد خارج المحكمة وقمع المتظاهرين وتفريقهم، يشير كل هذا وغيره إلى النزوع نحو عسكرة القضاء وتحكم "السلطة البوليسية" في إدارة الوضع والمشهد، بما يختفي معه أي أثر لسلطة الرئاسة والحكومة، فالبلد يُدار بقبضة أمنية مشددة، تبدد أوهام أي تغيير في عقلية ومنطق الحكم. 

قراءة 372 مرات آخر تعديل في الخميس, 05 مارس 2020 07:25