الجمعة, 22 ماي 2020 21:12

الثورة المضادة تتربص بالتجربة التونسية... بدابة بشيطنة "النهضة" وانتهاء بإثارة الفوضى ومحاولة الانقلاب مميز

كتب بواسطة :

كشف حساب "مجتهد" المعروف على موقع تويتر عن "خطة سعودية – إماراتية"، يشارك فيها رموز نظام بن علي في محاولة جديدة لإجهاض التجربة التونسية المتألقة، وتبدأ بشيطنة حركة "النهضة" ومن ثم إدخال البلاد في فوضى أمنية وتنظيم احتجاجات مصطنعة تطالب بحل البرلمان وتعطيل الدستور، قبل أن يتم تعيين شخصية موالية للمحور الإماراتي المعادي للثورات على رأس السلطة.

وتحدثت مصادر المدون "مجتهد"، والمعروف بقربه من بعض دوائر صنع القرار في السعودية، عن تورط سعودي وإماراتي، والتخطيط لتنفيذ عمليات تخريبية لإشاعة الفوضى وبث الهلع لتبرير تعطيل الدستور والحكم بالطوارئ. ويشارك في تنفيذ الخطة بعض رؤساء الأحزاب ومثقفين معادين للإسلاميين، وشخصيات تونسية أخرى معروفة بقربها من الإمارات، بالتنسيق مع أحد رجال الأعمال المثير للجدل، والملقب بـ"صانع الرؤساء" في تونس.

وأفاد المدون "مجتهد" أن الخطة تبدأ بشيطنة حركة النهضة ومن ثم إقناع الشعب بفشل البرلمان، ومحاولة التشكيك بقدرة الرئيس على الحكم، ومن ثم إدخال البلاد في فوضى أمنية، وتنظيم احتجاجات مصطنعة لتحريك الشارع للمطالبة بحل البرلمان وتعطيل الدستور، وأخيرا تنصيب شخص موال للمحور المعادي للثورات على غرار نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وعلى الرغم من مرور عشر سنوات على الثورة التونسية، لا تزال الدولة العميقة لنظام "ابن علي" قوية في الجهاز الأمني الضخم والادعاء العام (النيابة) والإعلام والمال وأجزاء من الجهاز القضائي والمؤسسات التي يفترض أنها مدنية وهي تابعة للدولة العميقة مثل اتحاد الشغل.

وينقل المصدر أن الخطة، الآن، تعثرت بعض الشيء ولم تتقدم كما كان مخططا لها، بسبب الجائحة الوبائية، إلا أن المراحل الحاسمة من الخطة من المرجح أن تنفذ بعد انحسار "كورونا"، وقد أتت مستعجلة مضطربة نوعا ما وكشفت جزءا كبيرا من تفكيرهم وخططهم.

ومن أجل تنفيذ المراحل الثلاث الأولى شنت الصحف والقنوات المحسوبة على الشخصيات المذكورة، مدعومة بقناة العربية وسكاي نيوز وحسابات في "تويتر" و"فيسبوك"، حملة لشيطنة جماعة "النهضة" عموما والغنوشي خصوصا، واتهامهم بالاستحواذ على السلطة وحملة أخرى عن فشل البرلمان وثالثة عن عجز الرئيس. وصاحب تلك الحملة نشاطٌ داخل البرلمان باستخدام مشاغبات واعتراضات وتداخلات أدت فعليا لتعطيل البرلمان، ثم استغلال عناصر يزعم أنها محسوبة على "النهضة" في إلصاق فضائح كاذبة بها، والإيعاز للجهاز الأمني والإدعاء العام المحسوب على الدولة العميقة بعدم قبول أي دعوى ضد التشهير.

ويراهن العابثون على استجابة الجهاز الأمني الضخم والتنسيق معه لإنجاح انقلابهم، وتنصيب أحد الموالين لهم وإعلان حل البرلمان وتعطيل الدستور وإعلان الطوارئ وسلسلة اعتقالات وإجراءات طارئة. ومن سعَر الحرب في ليبيا واليمن وارتكب المذابح في مصر ليفرض السيسي، هو نفسه الذي يحاول العبث باستقرار تونس.

وتشير مصادر المدون الشهير إلى أن منظمي الانقلاب يتخوّفون من أمرين، الأول هو أن يتحرك الشعب ضدهم في ساعة الصفر فتنقلب الخطة عليهم، والثاني هو أن لا يقبل الجيش بالحياد ويتدخل لحماية البرلمان والنظام السياسي ويبطل العملية بكفاءة، كما حدث في أثناء الثورة، حيث قام بحماية المتظاهرين من رصاص بوليس بن علي.

وأفاد أن مؤسستي الرئاسة والحكومة علمتا أخيرا بهذا الانقلاب، لكنهما مترددتان حتى الآن في اتخاذ إجراءات ضده، وهو ما قد يفسر حديث الرئيس التونسي قيس سعيد عن دعاة فوضى والخروج عن الشرعية، في خلال مائدة إفطار مع أفراد من الجيش والأمن.

قراءة 371 مرات آخر تعديل في السبت, 23 ماي 2020 05:45