الأحد, 16 أوت 2020 05:47

المساجد أظهرت قدرة غير مسبوقة على الالتزام بإجراءات الوقاية...فلم تأخير فتحها وتعطيل جُمعها؟ مميز

كتب بواسطة :

تحية تقدير لأبناء المساجد من المتطوعين الذين هيأوا المساجد لاستقبال عمار بيت الله وسهروا على الترتيب والتنظيم، وأثبتوا قدرة لافتة على التحكم والانضباط، التزاما بالإجراءات المتبعة للوقاية من فيروس "كورونا"..

وربما كانت بيوت الله، أمس، أكثر الأماكن التزاما بشروط الوقاية والتدابير الاحترازية على الرغم من أنها كانت آخرها فتحا واستقبالا لعمَارها، فإذا عجزت السلطة على ضبط التحكم في عملية فتح الأسواق والأماكن التي يغشاها الناس، وبادرت بفتحها بطريقة فوضوية، فإن المتطوعين من أبناء المساجد أظهروا تحكما وضبطا لم يسبق لهما مثيلا منذ بداية الرفع الجزئي للحظر، في مراعاة الإجراءات..

والسؤال هنا: لماذا، إذن، كان هذا التأخير المبالغ فيه لفتح المساجد (وإن كان جزئيا)، والذي لا يُسعفه نظر (التأخير المبالغ فيه) ولا تقوم عليه حجة متماسكة، إذ كان بالإمكان الالتزام بأقل الواجب للضرورة الواقعة والنازلة المستجدَة، ولماذا تُعطَل الجمع والجماعات أو يُؤخر فتح المساجد ما دام المصلون قادرين على الاجتماع لها قدرَ المستطاع، ولا يُشترط فيها عدد معين، وقد رأى عموم الناس من الانضباط في بيوت الله، وقاية واحترازا، ما لم يروه في أي مكان آخر؟

يتعللون بعلة فاسدة وهي القدرة على التحكم، وقد بدا لهم، أمس، ما لم يكونوا يحتسبون من عموم المصلين، انضباطا وتقيدا..وهكذا السلطات، دائما، ترى الشعب بدونية واحتقار، وذات نزعة تسييسية (أمنية) لكل شيء...والوعي الشعبي المتقدم يفضح ألاعيب السلطة ومناوراتها وتضليلها والتغطية على فشلها وتخبطها..

قراءة 230 مرات آخر تعديل في الأحد, 16 أوت 2020 13:50