الأربعاء, 16 سبتمبر 2020 21:44

عندنا منهم كثيرون...كانوا الأخطر في وجه "مانديلا" مميز

كتب بواسطة :

عندنا منهم كثيرون...كانوا الأخطر في وجه "مانديلا" قصة حقيقية للتأمل: كان العنصريون البيض في جنوب إفريقيا (في فترة حكم نظام الأبارتايد العنصري) يجدون طبقة متغرّبة من السود متملقة تابعة للبيض، يحاربون بها الشعب الأسود نفسه، وتحقق بها الطبقة العنصرية مصالحها وخدمتها، أو وقاء للبيض، تقيهم من حراب الأفارقة، ويقع فيها الضرب ويتقي بها السيد الأبيض الأيدي المضرجة بالدم التي تطرق باب الحرية، وأهل البلاد أدمنوا طرق باب الحرية حتى نالوها.

وهناك السماسرة الوسطاء، وهم قيادات محلية يصنعها البيض، من قساوسة وكتاب وموظفين، ويعطونها بعض المزايا عن الشعب، ويدفعون لهم أكثر ليستمروا في إخضاع جنسهم للمحتلين العنصريين المستغلين، وهذه الطبقة كانت رأس الحربة في قلب الشعب، وهي الأخطر في وجه "مانديلا" والمؤتمر الإفريقي، وهي التي كانت حاجزًا دون أن يتصل بالشعب ويبلغه رسالته ويلهمه حريته وكرامته، هذه الطبقة من الشعب الإفريقي جمعت اللؤم والدناءة، وباعت كرامتها وحريتها..

في البداية عن جهل وسذاجة، وشهوة للميزات المادية، وفيما بعد عن عمالة ولؤم وتنكر لإنسانيتها "ومن يهن يسهل الهوان عليه". كانت هذه الطبقة ترى إخوانها وأخواتها وشعبها يذل ويمتهن بها وهي غير آبهم ولا تحسب لما تفعل حسابا، بل بعضهم يقول: "إنني أقوم بما يمليه علي عملي وواجبي"!!

وعندنا منهم كثيرون، يستخدمهم الحكم في كل زمن عند الحاجة، ولا يمل من إذلالهم، وهم جاهزون، دائما، للاستخدام والاستعمال..يُحصَن بهم الاستبداد حكمه ويلهي بهم الساحة ويصنع منهم الحاشية وحراس المعبد..

قراءة 205 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 16 سبتمبر 2020 22:09

المقالات ذات الصلة (بواسطة كلمات مفتاحية)