الأحد, 20 سبتمبر 2020 04:59

نواب يغادرون القاعة احتجاجا على حضورها...حجاب طالبة مسلمة يلغي جلسة في البرلمان الفرنسي مميز

كتب بواسطة :

غادر برلمانيون يمينيون وجمهوريون، الخميس 17 سبتمبر 2020، اجتماعا بالبرلمان الفرنسي، وهذا لرفضهم وجود طالبة محجبة في الاجتماع، معتبرين ذلك منافياً للقيم الفرنسية اللائكية، وذلك في أثناء جلسة كانت تناقش مستقبل الطلاب في فرنسا. وتقع الطالبة المحجبة، مريم بوجيتو، مرة أخرى، ضحية للإسلاموفوبيا التي نخرت الطبقة السياسية الفرنسية، حيث غادر برلمانيون يمينيون وجمهوريون اجتماعا في البرلمان الفرنسي، رفضا لوجودها وهي مرتدية حجابها خلال جلسة عمل في الجمعية الوطنية حول تداعيات فيروس كورونا على الشباب.

وفي هذا، كتبت آن كريستين لانغ، عضو حزب الجمهورية إلى الأمام الحاكم بفرنسا، في تغريدة عبر تويتر، أنها ترفض وجود محجبة، وهي المغربية "مريم بوجيتو"، رئيسة الاتحاد الوطني لطلبة فرنسا بجامعة السوربون، في اجتماع للبرلمان معقل "الديمقراطية" الفرنسية. وقالت: "بصفتي مُدافعة عن حقوق المرأة والقيم العلمانية، لا يمكنني قبول شخص يرتدي الحجاب في الاجتماع".

وللتذكير، فإن الطالبة مريم بوجيتو عُينت عام 2018، رئيسة للاتحاد الوطني لطلبة فرنسا بجامعة السوربون المسمى اختصارا بـ"أوناف"، وتعرضت لانتقادات شديدة اللهجة من عدد من الوزراء، وهذا لارتدائها الحجاب، كانت أشهرها من صحيفة "شارلي إيبدو" المعروفة بعدائها للمسلمين.

وحسب تقرير نشرته صحيفة "20minutes" الفرنسية، يعود لسنة 2018، فإن "مريم" فرضت نفسها بقوة بين طلبة أعرق الجامعات الفرنسية، منذ أن حصلت على شهادة البكالوريا عام 2017، وحلم بأن تشتغل مع منظمات غير حكومية، وتسعى أيضاً إلى أن تكون "فرنسا للجميع"، وليس لفئة معينة.

واجتاحت  مواقع التواصل الاجتماعي موجة عارمة من التضامن "تويتر" مع مريم بوجيتو، معتبرين أن ما تعرضت له في قاعة مجلس النواب سلوك عنصري، واعتبر عديد من الفرنسيين أن الحملات التي تُشن باسم العلمانية وقيم فرنسا، ليست سوى غطاء للهجوم على شخص مريم، والذي انطلق منذ عام 2018.

وتفجرت قصة مريم عام 2018 بعد ظهورها في مقابلة على القناة التلفازية الفرنسية "إم 6" (M6)، إذ تسببت في ردود أفعال كثيرة، فبعض الفرنسيين لم يرق لهم رؤية فتاة مسلمة ترتدي الحجاب، وهي تتحدث باسم نقابة طلابية على قناة فرنسية. وأُثير الجدل بشأن الفتاة المحجبة في أوساط الطبقة السياسية الفرنسية، وفي الصحف التي جعلت من الموضوع قضية رأي عام، واستغل بعض اليساريين هذا الموضوع لبعث النقاش الذي لا ينتهي في فرنسا حول الحجاب والنقاب، والإسلام والمسلمين عموما، وربط كل هذه القضايا بالتطرف!!

وهكذا أثار حجاب الطالبة المسلمة "مريم بوجيتو" الجدل القديم المتجدد حول فرنسا ومدى تمثيلها لقيم التنوير والحرية والمساواة، التي تدعيها، وظهر على الحقيقة أن تلك القيم هي ما يوافق اللائكية قصرا وحصرا، فالعلمانية الفرنسية بدلا من أن تقف على الحياد بين الأديان، صارت تُخضع الأديان لهويتها الوطنية.

قراءة 110 مرات آخر تعديل في الأحد, 20 سبتمبر 2020 05:25